تخطَّ إلى المحتوى

أستودع الله من غابوا ومن حضروا

البسيط

٩ أبيات

الزهد

أَسْتَوْدِعُ اللهَ مَنْ غَابُوا وَمَنْ حَضَرُوا

وَمَنْ أَقَامُوا عَلَى حُبِّي وَمَنْ هَجَرُوا

وَكُلَّ فَرْدٍ رَأَى مِنِّي مُبَاغَضَةً

وَكُلَّ مَنْ يَرْتَجِي قُرْبِي وَمَنْ نَفَرُوا

وَكُلَّ مَنْ كَانَ مُمْتَنّاً لِمَعْرِفَتِي

وَأَيَّ قَوْمٍ بِمَا لَاقَيْتُهُمْ كَفَرُوا

شَغلْتُ بِالْفِكْرِ جَفْنِي عَنْ مَنَاظِرِهم

وَلُذْتُ بِالذِّكْرِ إِنْ نَسِيُوا وَإِنْ ذَكَرُوا

وَجَدْتُ لِي فِي مَدَى نَفْسِي مُشَاغَلَةً

عَنْ كُلِّ حَيٍّ، وَفِيهَا تَكْمُنُ الْعِبَرُ

إِذَا تَحَمَّلْتُ هَمّاً ذُبْتُ مِنْ كَمَدِي

وَيَسْكُنُ الْحُزْنُ فِي فِكْرِي وَيَنْحَدِرُ

وَلُؤْلُؤُ السَّعْدِ مِسْبَاحٌ أُقَلِّبُهُ

وَيَقْطَعُ الْحُزْنَ مِسْبَاحِي فَيَنْتَشرُ

وَقُوَّةُ النَّفْسِ وَالْإِيمَانُ بَلْسَمُهَا

يُسْرٌ وَيُسْرٌ فَمَاذَا يَفْعَلُ الْعُسُرُ؟

كَأَنَّنِي مَلِكُ الدُّنْيَا وَسَيِّدُهَا

مَعَ الْمُعَافَاةِ عَفْوُ اللهِ يُنْتَظَرُ