تخطَّ إلى المحتوى

هنيئا للعروبة في فتاها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هنيئًا للعروبة في فتَاها

فقد بلغَتْ بنهضَتِهُ مناها

طلعْتَ بأفْقنا شمسًا فأضحتْ

ديارُ العُرب تسطَع من سناها

وأشرقَ وجهُ «عاملةٍ» سرورًا

وطاولتِ السماء عُلاً وجاها

«رياضَ» المجد كم هضموا حقوقًا

«لعاملةٍ» وكم غمزوا قَناها

وكم سفكوا دماءً زاكياتٍ

وكم عاثوا فسادًا في ذُراها

فقَدْنا العدلَ مذ حلَّت فرنسا

وقاسَيْنا الشدائدَ من أذاها

وذاك لأنّنا عُرْبٌ كرامٌ

وحقُّ العُرْبِ أن تحمي حماها

فطهِّرْ أرضَنا من كلِّ رجسٍ

بغى ظلمًا ونازعنا سفاها

أيبقى حقُّنا أبدًا سليبًا

وأنت ملاذُ «عاملةٍ» رجاها؟

«رياضَ الصلح» لا تنسَ عهودًا

أبوكَ أبو المكارم قد رعاها

لكم في «عاملٍ» حبٌّ قديمٌ

ويأبى الحِبّ أن تنسى هواها

لآلِ الصلح كم آياتِ فضلٍ

وأشرف خلَّةٍ فيهم وفاها

وقد نصروا العروبةَ معْ زعيمٍ

له العلياءُ قد ألقتْ عصاها

وما بخلوا على الوطن المفدَّى

بأنفسهم ولو لاقَتْ رداها

بك الأوطانُ عزَّتْ بعد ذلٍّ

ونالت رفعةً وعُلاً وجاها

أخذتَ حقوقَها من غاصبيها

وأنقذْتَ العروبة من عِداها

فكم من أنفسٍ بردَتْ غليلاً

وكم نعمَتْ عيونٌ في كَراها

فيا «لبنانُ» تِهْ فخرًا بمولًى

إليهِ كلُّ فضلٍ قد تناهى

«رياضَ الصلحِ» دمْ للعُرب عزّاً

وبدرًا ساطعًا يجلو دُجاها