إلى الإنسان الذي تعامل مع المنزلة في الناس ومع الجاه في الحياة بخلق الإنسان
لَيْسَ غَيْرَ الْحُبِّ يُعْطِيْ الأَنْفُسَا أَبَدَاً مِنْ كُلِّ فَضْلٍ مَلْبَسَا
َفَإِذَا نَفْسٌ تَزَكَّتْ عَاشَتِ الْ عُمُرَ بِالْحُبِّ نَهَارَاً مُشْمِسَا
وَهُوَ لاَيَنْزَعُ مُشْتَاقَاً إِلَىْ أَيِّ نَفْسٍ طَبْعُهَا قَدْ رَجَسَا أَوْ تُلاَقِيْهِ ابْتِسَامَاً فِيْ فَمٍ فِيْهِ لِلْنِقْمَةِ نَابٌ غُرِسَا
وَلَوْ أَنَّ الْكُرْهَ قَدْ كَانَ شُمُوْعَاً لَجَاءَ الْضُّوْءُ مِنْهَا نَجِسَا
مَالَنَا لانَسْكُنُ الْصِّدْقَ لِتَمْشِيْ مَعَانِيْهُ عَلَيْنا عَسَسَا مَالَنَا خَارَجُهُ نَحْيَا مَخَا فَةَ أَنْ نَشْقَىْ بِهِ أَوْ نَتْعَسَا
لَيْسَ مَنْ يَمْتَلِكُ الْدُّنْيِا بِلاَ صِلَةٍ بِالْصِّدْقِ إِلاَّ مُفْلِسَا
تَفْزَغُ الأَيَّامُ مِنْ مَسْلَكِهِ فِيْهِ ذُعْرَاً رَافِضَاً أَنْ يَأْنَسَا لَوْ أَتَىْ الأَمْنُ لِيَنْفِيْ خَوْفَهُ صَاحَ فِيْهِ الْغِشُّ أَنْ يَحْتَرِسَا
وَإِذَا الإِنْسَانُ آخَىْ وَحْشَةً نَزَلَ الأَحْزَانُ مِنْهَا مَحْبَسَا
وَاسْتَضَافَتْ رُوْحُهُ فِيْهِ الْكَرَاهَاتَ شُؤْمَاً وَقُنُوْطَاً تَعِسَا
يَلْبَسُ الأَيَّامَ صَفْرَاءَ كَمَا تَلْبَسُ الأَوْرَاقُ عُوْدَاً يَبِسَا
قَلْبُهُ فِيْهِ طُفَيْلِيَّاً يَجِيْئُ حَيَاةَ الْنَّاسِ أَوْ مُخْتَلِسَا فَإِذَا لاَقَىْ الْبَرَارَاتَ بِهَا جَدَّ فِيْهِ الْمَكْرُ أَنْ لاَيَعْبَسَا
نَافَقَتْ فِيْهِ سَجَايَاهُ وَنَعَّمَتِ الْغَايَةُ فِيْهِ الْمَلْمَسَا وَهُوَ
فِيْ أَعْمَاقِهِ قُنْفُدةٌ شَوْكُهَا فِيْ رُوْحِهِ قَدْ غُرِسَا
كُلُّ لِصٍّ يَرْكَبُ الْلَّيْلَ جَرِيْئَاً فَإِذَا وَاجَهَ ضَوْءً أَنِسَا
وَثَغَتْ فِيْ رُوْحَهُ دَاجِنَةٌ وَتَبَّدَا نَعْجَةً لاَ أَلْيَسَا كَمْ كُنَاسَاتٍ عَلَىْ الأَرْضِ تَرَىْ أَنَّهُ بُخْسٌ لَهَا أَنْ تُكْنَسَا
وَتَرَىْ فِيْهَا مِنَ الأَفْضَالِ وَالْنُّ بْلِ مَالاَيَنْبَغِيْ أَنْ يُبْخَسَا أَيُّهَا
الْلَّحْنَ الَّذِيْ تَعْزِفُهُ نَبَضَاتُ الْصِدْقِ عَذْبَاً سَلِسَا وَسَيَبْقَىْ فَوْقَ قِيْثَارَتِهَا رَنَّةً صَادِحَةً لَنْ تُخْرَسَا
كُلُّ مَنْ لاَقَيْتَهُ فِيْ حَلَكِ الْلَّيْلِ لاَقَىْ فِيْكَ صُبْحَاً مُؤْنِسَا
وَرَأَىْ صِدْقَكَ لَمْ يَتْرُكْ لَهُ فِيْكَ شَيْئَاً غَائِمَاً مُلْتَبِسَا
كَمْ تُضِيْءُ الْنَّفْسُ لَلْنَّاسِ إِذَا كَرُمَتْ أَصْلاً وَطَابَتْ مَغْرَسَا
شَرَفٌ لِلْعَقْلِ فِيْ أَرْضِيَ أَنْ يَسْتَضِيْفَ الْعِلْمُ مِنْهَا قَبَسَا وَيُلاَقِيْ فِيْكَ مِنْ رُوَّادِهَا فَاضِلاً مِنْ نُبْلِهَا قَدْ لَبِسَا
أَيُّهَا الْبَاصِقَ فِيْ كُلِّ حَيَاةٍ رَأَىْ فِيْهَا الْقَذَىْ وَالْدَّنَسَا
أَيُّهَا الأَرْفَعَ مِنْ كُلِّ ارْتِفَاعٍ إِذَا لاَحَ لَهُ مُنْعَكِسَا أَيُّهَا الْزَّاهِدَ فِيْمَا غَيْرُهُ لاَمَسَ الْقَاعَ لَهُ مُلْتَمِسَا
أَيُّهَا الْقِسَ لِمَاذَا سَاحَتِيْ لَمْ تَلِدْ مِثْلَكَ فِيْهَا قُسُسَا
لَيْتَ أَرْضِيْ حَمَلَتْ مِثْلَكَ مِنْ نَاسِهَا نَاسَاً وَرَبَّتْ أَنْفُسَا وَأَتَىْ الإِعْجَازُ فِيْ أَيَّامِنَا لِيُحِيْلَ الْخَيْشَ فِيْنَا سُنْدُسَا
أَتْعَسُ الأَنْفُسِ مَااسْتَعْصَىْ بِهَا سُوْءُهَا وَالْبِرُ مِنْهَا يَئَسَا
يَفْجَعُ الْكُرْهُ أَحَاسِيْسِيْ بِمَنْ شَهَرُوْا الْكُرْهَ سِلاَحَا دَنِسَا أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فِيْ الْنَّاسِ إِذَا جُلُّهُمْ فِيْهِ غَدَا مُرْتَكِسَا
إِنَّهُ دَارُ مَجَاذِيْبٍ بِهَا رَعَشُوْا فِيْ كُلِّ كَفٍّ جَرَسَا
طُرِدَ الإِدْرَاكُ مِنْهَا وَمَشَىْ الْعَقْلُ فِيْهَا خَائِفَاً مُحْتَرِسَا
يَاأَخَا الْحُبِّ وَيَامَنْ رُوْحُهُ قَدْ أَتَتْ مِنْ كُلِّ رَوْضٍ نَفَسَا
نَحْنُ أَهْلٌ لَيْسَ فَيْ طَبْعِيْ وَلاَ طَبْعِكَ الْضَوْئِيَ أَنْ نَفْتَرِسَا
لَيْتَ أَنَّا فِيْ وُجُوْهِ الْبِيْدِ نَلْتَحِفُ الْرِّيْحَ وَنَرْعَىْ الْكَنَسَا
لاَنَرَىْ أَحْزَانَنَا فِيْهَا وَلاَ نَشْهَدُ الْخَيْرَ بِهَا مُبْتَئِسَا
مُلْكُنَا صَفُوُ الْسَّمَاوَاتِ يُبَوْءُنَا فِيْ كُلِّ ظِلٍّ مَجْلِسَا
تَحْتَ شَلاَّلٍ مِنْ الْضَّوْءِ يَجِيْءُ لَنَا مِنْ صِدْقِنَا مُنْبَجِسَا