عشْ وانتظرْ
وانظرْ بساعتك البطيئه
حدِّق بأحرفها المضيئه
فعسى لعل يدب يمشي
عقرباها
جرِّبْ
عساها
واحصِ الدقائقَ والثواني
واسمعْ كشحّاذٍ صداها
واضربْ وقسِّمْ محتواها
واجمعْ ولملمْ
ما تبقّى
سيكون ثروتك الخبيئه
في شرفة القمر الوضيئه
وامضِ امضِ شَرِّقْ اِنطلق
وارسم خطاك هنا وثمَّ
واسألني عمَّ
أنا جئت أصنع من ثرائي
مما سأترك للوراءِ
مما جمعت من الثواني والدقائقْ
من ثروتي الزمنية الكبرى
من الذكرى
تنفَّسْ في رقائقْ
أفكارك - اتركها - جراثيمٌ دقيقه
عاشت تهاجم كل آنٍ من حياتك أو
دقيقه
عبثًا تفتش عن حقيقه
ما كلُّ ما نهوى يظل العمرَ يمنحنا بريقه
كلٌّ يشقّ له طريقه
كلٌّ يحاول أن يحرر نفسه ويفضّ ضيقه
يبقي يديه نظيفتينْ
ويعيش من إحدى اثنتينْ
مهما بحثتَ عن الشبابيك الصغيرة
في الليل في وادي النجومْ
عن شرفةٍ لك في القمرْ
سيظل يثقلك الحجرْ
وتغوصُ يومًا بعدَ يومْ
في ما يسمى بالضَجَرْ
في ذلك المستنقع اللزق العميق المعتكر
ويظلُّ منكَ صدىً يغمغَمُ في الوَجومْ
ولا أثرْ
قد عاش أيامًا هنا
ثُمَّ
انْتحر