إني أُحبك يا نِعاجُ فَصَدِّقي
حباً معانيه افتراسٌ حانِ
جسْمي تَكَوَّنَ من لحومكِ، ما دمي
إلَّا تغذِّيهِ يدُ العدوانِ
الكِذْب فِيَّ طبيعة، والصدق – في
رأيي – اْلتَّرحُّلُ للكِذاب الثاني
أيْ تسلياتي عيشتي متَنَقُّلا
ما بين نجمِ الحقِّ والبهتانِ
وجميع تَحْناني عليكِ سحابةٌ
كدموعِ تِمساح بلا أَحزانِ
إني كجُلِّ الناس أُتقن مهنةً
هي مهنة التزوير والزَّوَغانِ
اليوم مرَّتْ حية ظمآنة
لكنها قُتِلَتْ فطارَ جَناني
أَنا لست معترضاً على قتلٍ لها
فالقتلُ جاء بشرعة القرآنِ
الموت راحتها من العطش الذي
ألقَى بجثتها على الغدرانِ
الشعب محتفلٌ بملء بطونه
موتُ الضَّحيَّةِ مولدٌ للجاني
مهما أُحاوِلْ أن أُميت غريزتي
بالافتراس أبوء بالخذلانِ
فهجمتُ آكل لحمَها بشراهة
لا أستطيع أكون غيرَ أناني
لا تحسبوا الشعراء مثل الأنبيا
فمشاعرُ الشعراءِ عطفٌ آني
مهما نحاولْ أَن نُميتَ غريزةً
لم نستطع، فالعيش مِنْ عدوانِ