أنت يا (زايد المنن)
كنت كالرأس للبدنْ
كنت عقلاً وحكمة
قد تناهت لك الفِطَنْ
وعلاء ورفعةً
ما تدنتْ ولم تَهِنْ
كنت عيناً بصيرة
تكشف السهل والحَزَنْ
كنت أذنا سميعة
للشكاوى ولم تضن
ولسانا إذا حكى
أسمع الطيبَ الحَسَنْ
وحَّد الشعب كله
فتسامى عن الوهَنْ
وابتنى منه أمة
في الخطى تسبق الزمنْ
زينتها حضارة
تجلب الفخر للوطن
بث فيها معاهدا
تحفظ الدين والسنَنْ
شاد فيها مدارسا
توقظ الشعب من وسن
واستقرت مصانع
ثَرَّةٌ تذهب الحزن
فهي للمال مورد
من جنى المال لم يهن
أكسب الجيش دُرْبَه
في قتال إذا امْتُحِنْ
فهو للشعب حارس
يفتديه لدى المحنْ
فجر الماء قدرة
في البراري وفي المدن
فارتوى كل ظامئ
وانتفى الهمّ والشَّجَنْ
وجرى النفط إِثره
وافرا يسعد الوطنْ