تخطَّ إلى المحتوى

لي عادة عند افتراء وحشتي علي في المساء

غير معروف

٧٤ بيت

المتفرقات

لِي عَادَةٌ عِنْدَ افْتِرَاءِ وَحْشَتِي عَلَيَّ فِي الْمَسَاءْ

فَرُبَّمَا نَصَبْتُ خَيْمَةً مِنَ الْبُكَاءْ

وَرُبَّمَا نَزَّهْتُ أَعْصَابِي اليَتَامَى فِي ظُنُونِي

نُزْهَةً رائِعَةَ الْعَنَاءْ

وُرُبَّمَا نَوَيْتُ عُمْرَةً لِخَارِجِي

لِكَيْ أَتُوبَ لِلنَّسِيمِ مِنْ أَسَايَ فِي حَدَائِقِ الْهَوَاءْ

وَرُبَّمَا تَزَوَّجَتْنِي بِنْتُ ذِكْرَى

وَشَرَدْنَا فِي بَرارِي الْوَقْتِ

عُصْفُورَينِ مِنْ نَسْلِ الْغِنَاءْ

وَرُبَّمَا نَسِيتُ أَنْ أَعُودَ قَبْلَ الْفَجْرِ

مِنْ كُوخِي الْبَعِيدِ فِي الْفَضَاءْ

وَرُبَّمَا لَبِسْتُ شَقَّتِي قَمِيصَ وَحْدَةٍ

مُزَرَّرًا بِشَمْعةٍ مَرْعُوشَةِ الضِّيَاءْ

وَرُبَّمَا جَنَيْتُ قُطْنًا مِنْ حُقُولِ الصَّبْرِ

حَتَّى أَمْسَحَ الشُّهُورَ عَنْ سَمْعِي الّذِي

عَلَّقْتُهُ قُرْطًا عَلَى بَابِي..

فَعَفَّرتْه قِلَّةُ النِّدَاءْ

وَرُبَّمَا غَارَتْ عَلَيَّ جَارَتِي مِنْ جَارَتِي!

فَوَلَدَتْ مِنْ صَوْتِهَا دَنْدَنَة اعتناءْ

وَعَمَّرَتْ بَرِيدَ شُبَّاكِي بِطَلَّةٍ..

وَأَرْسَلَتْ سُبُوعَ طِفْلَتِي

إلىَّ مِنْ مُلبَّس اشْتِهَاءْ

وَرُبَّمَا كَهْرَبْتُ نَبْضِي سَاعَتَيْنِ

رُبَّمَا ثَلاثَةً

بِقَلَمٍ مُوَصِّلٍ بَيْنِي وَبَيْنَهَا

بِتَيَّارِ الْفِرَاقِ فِي اللقَاءْ

وَرُبَّمَا سَتَرْتُ عَوْرَةَ السُّطُورِ بِالْكَلامِ

وَالقُرَى..

وَرُبَّمَا عَرَّضْتُهَا لِلْبَرْدِ طُولَ الْحُبِّ..

وارتكبْتُ في خَيَالِهَا طُفُولَتِي..

فَقَدَّمَتْ لِي نَفْسَهَا فِدَاءْ

وَرُبَّمَا تَعَثَّرَ الْفَضَاءُ فِي ذِكْرَاكِ مَرَّتَيْنِ

كُلَّ دَمْعَةٍ..

فَقَرَّرَ الْقُعُودَ تَارِكًا مَكَانَهُ مُفَرَّغًا مِنَ الْفَضَاءْ

وربَّما بَذَرْتُ صَوْتَكِ الْيَتِيمَ فِي قُرَى أُبُوَّتِي..

وَأَنْتِ تَعْرِفِينَ أَنَّنِي أَبٌ مُؤَجَّلٌ..

مُنْذُ ارْتَدَيْتِ الْغَيْبَ وَالْتَحَقْتِ بِالسَّمِاءْ

لَمْ أَرْوِ قَلْبِي يَا حَبِيبَتِي وَلا دَقِيقَةً مِنْ ضَمَّةِ الأَبْنَاءْ

وَرُبَّمَا لَوْ عَرفَتْ جَارَتُنَا أَنِّي أَذُوقُ فِي رُبَى ذِكْرَاكِ

يَا حَبِيبَتِي

جَمِيعَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ فَوَاكِهِ النِّسَاءْ

وَمِنْ كِفَايَتِي مِنَ الشَّقَاءْْ

لَرَحِمَتْ بَرِيدَهَا السَّهْرَانَ مِنْ مِشْوَارِهِ الْيَوْمِيِّ فِي مَدَينَتِي..

مَدِينَتِي

مِنْ بَعْدِ أَنْ تَرَكْتِهَا

أَجْبَرَتِ الأَعْشَاشَ أَنْ يَرْمِينَ أَفْكَارِي

إِلَى ثَعَالِبٍ تُغَمِّسُ الظَّلامَ بِالعُوَاءْ

وَرُبَّمَا لَوْ عَرَفَتْ جَارَتُنَا

أَنِّي جَعَلْتُ بِنْتَ أُغْنِيَاتِهَا وَصِيفَةً لَدَيْكِ

يَا أَمِيرَتِي فِي قَصْرِ ذِكْرَاكِ الْكَبِيرِ

لاشْتَكَتْنِي فِي مَحَاكِمِ الدُّعَاءْ

عَطْشَانُ يَا حَبِيبَتِي!!

وَالْحِبْرُ لا يَبُلُّ صَيْفًا فِي دِمَاءْ

غَطِّي يَدَيَّ بِيَدَيْكِ فَالْحُرُوفُ أَصْبَحَتْ قَصِيرَةً عَلَيَّ..

وَالأقْلامُ لا تُجِيدُ غَيرَ أَنْ تُفَصِّلَ الثَّيابَ لِلصِّغَارِ..

وَأنا بلا رِدَاءْ

وَرُبَّمَا مَا زِلْتِ تَذْكُرِينَ خَوْفِي مِنْ عُقُوبَةِ الشِّتَاءْ

وَرُبَّما..

ورُ بَّ مَ ا..

وَ

رُ

بَّ

مَ

ا

... ءْ

وَرُبَّمَا لأَنَّنِي أَعُودُ كُلَّ لَيْلَةٍ

مِنْ دَاخِلِي

فَرِيسَةً عَلَى فَمِ انْتِهَاءْ

فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ نَفْسِي

الآنَ

لِلْفِرَاشِ وَجْبَةً ثَقِيلَةَ الأَسَى..

وَتَبَّلَتْنِي وَحْشَتِي السَّمْرَاءُ بِالشَّهِيقِ...

وَالزَّفِيرِ...

كَيْ أُنَاسِبَ العَشَاءْ