تخطَّ إلى المحتوى

فقم إلى اللهو يا نديمي

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

فقم إلى اللهو يا نديمي

فإنما العمر مستعار

واخل همومي ببنت دَن

في مثلها يخلع العذار

فقد تولى الصيام عنا

يتبعه النُّسْكُ والوقار

وآن أن ترتوي نفوس

إلى لذاذاتها حِرَار

ودولة الورد حكما لا تُجِي

زُ أن تُحْبَسَ العُقار

أما ترى الجو والغوادي

قد مدّ فيه لها إزار

والشمس تبدو كوجه خَوْد

للغيم من فوقه خمار

والبرق يحكي مهنداتٍ

في هبواتٍ لها اشتهار

والرعد يعلو له حنين

فيه كما حنَّت العشار

وفوق درع الغدير يهفو

لواء دوح له انتشار

فاء على مثنه فخلنا

ماويّة مسها غبار

تطلق خيل الرياح فيه

سنابكاً ما لها عثار

إذا المذاكي أثرن نقعاً

فإنما نقعها البحار

فَصْلٌ له في الزمان فَضْلٌ

على الأحايين وافتخار

كأنه الغياث خلق

طابت مجاريه أو نجار

الظاهر المرتجى نوالاً

تغرق في جنبه البحار

ملك به تفرح الرزايا

كما تجلى به الغمار

سعى فأفضى إلى منار

أشم ما فوقه منار

وحل من ملكه محلاً

ليس على فخره فخار

لو جرت الهُوج في مداه

حاق كَلاَلاً بها البوار

أو طار نَسْرُ النجوم فيه

أسقطه ذلك المطار

طود نهى ماله انتهاء

بحر ندى ماله قرار

شمس هدى ماله كسوف

بدر عُلاً ماله سَرَار

للناس من نائل وبأس

في يده جنة ونار

لا خلق إلا به احتياج

إلى أياديه وافتقار

حياتنا في ذراه ربح

والعيش من دونه خسار

للمجد أنس بجانبيه

وفيه عن غيره نفار

القائد الجيش كل قلب

من وقع أسيافه مطار

نهاره بالعجاج ليل

وليله بالظّبا نهار

يشرع فيه قنا طوالاً

أعمار أعدائها قصار

فكل ذي ثعلب خضيب

من صدر ليث له وجار

تظلّ خُرصانها قيام

حكى دخاناً به شرار

لم نر من قبلها نجوماً

في شجرات لها استجار

إذا سقاها دم الأعادي

فهامهم فوقها نثار

يزأر في جانبيه ليث

له القنا والسيوف دار

يجير من حادث الليالي

إذا الملوك اعتدوا وجاروا

أقصى غناهم لديه فقر

وعزهم عنده صَغَار

ما اقتدروا حاكمين إلا

كان عليهم له اقتدار

يا من لآمالنا طواف

ببيت نعماه واعتمار

أغنيتني أن أجوب بِيداً

يضمر شخصي بها القفار

أشيم للباخلين برقاً

ليس لأنوائه قِطَار

فدونك الحمد من وَلِيٍّ

به إلى عطفك اضطرار

فمن إذا أنت لم تجزنا

على الملمات يستجار

فانعم بفضل أتى فأضحت

زينته منك تستعار

فلا خلا منك دست ملك

أنت له التاج والسوار