تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هذا مقامك

" وأشار إلى قلبه "

قالوا : تحبُّ الأرضَ ؟ قلتُ : ومنْ بها

أو منْ عليها أصبحُوا سكّانا

مطَري يبلُّ حدائقَ الحبِّ التي

ذَبُلَتْ ، لِيُرجِعَ زهرَها ألوانَا

و يمرُّ منْ جهةِ القلوبِ مصبِّحاً

بالوردِ ، كي تغدُو القلوبُ جِنانا

عِشْقي يُعلِّمُني بأنْ أطأَ الثرى

متخفِّفاً من طينتِي أوزانَا

و على مرايَا النهرِ أعشقُ أن أرى

صور النسيم يراقصُ الأغصانا

ما سِرْتُ بالحزنِ الثقيلِ محمّلاً

إلاَّ لأنفضَ عنْ أخي أحزانَا

أمشي و تنبضُ فوقَ رفِّ أضالعي

روحٌ يوزّعُها الهوى مجّانَا

أحنو على الغرباءِ .. أفرشُ مُهجَتي

وداً ، وأمنحهمْ بها أوطانَا

و أحنّ منْ خوفي لأيِّ مخلِّصٍ

وهْمٍ ، يحيلُ مخاوفي اطمئنانَا

جفَّتْ شرايينُ الدقائقِ إنَّما

استبقيتُ من ولعي بها شريانَا :

هُو أنْ أحبَّ وكمْ أحبُّ فربَّما

دوّنتُ لي في ساعتي عُنوانَا

أشتاقُ أنْ أرمي الحياةَ بوردةٍ

يطوي شذاها الهمّ والحرمانا

وأمدَّ ما بينَ الشعوبِ جسورَها

و أُؤَالِفَ (الإنجيلَ) و (القرآنا)

درَّبْتُ أضلاعي على أوجاعِها

و أحلتُ كلَّ فجيعةٍ ألحانَا

و دخلتُ محرابَ الهوى متنسِّكاً

و رفعتُ صوتَ البائسينَ أذانا

وحملتُ في كفّيَّ قلبي هاتفاً:

هذا مقامكَ يا أخي الإنسانا