إِذَا أَشْرَقَتْ بَدْرُ الْبُدُورِ بِنَاظِرِي
فَأَيُّ شُعُورٍ بِالْوُجُودِ أَوَى لِيَا
يَشِعُّ بَيَاضُ الثَّلْجِ مِنْ نُورِ وَجْهِهَا
وَأَنْفَاسُهَا وَرْدٌ وَأَصْبَحَ زَاهِيَا
كَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ مِنْ ضَيِّ حُسْنِهَا
يُذَوِّبُ قَلْبًا لِلْغَرَامِ مُجَافِيَا
وَقَدْ غَارَتِ الْأَغْصَانُ مِنْهَا لِأَنَّهَا
تُنِيرُ صَبَاحًا بِالْفُؤَادِ دَوَالِيَا
تَطِيرُ مَلَاكًا بِالسَّنَاءِ كَأَنَّهَا
فَرَاشٌ كَأَلْوَانِ الرَّبِيعِ تَبَاهِيَا
إِذَا دَاعَبَتْ أَمْوَاجُ حُبِّي حَنِينَهَا
تَرَاقَصَ فِي أَعْلَى الْجِبَالِ فُؤَادِيَا
حَبِيبَةُ قَلْبِي كَالنَّسِيمِ عُذُوبَةً
وَأَجْمَلُ حِسٍّ مَا يَكُونُ تَلَاقِيَا