يَا مَنْ تَرُومُ حَدِيثاً لَا انْتِهَاءَ لَهُ
رِفْقاً بِوَقْتِي، فَإِنَّ العُمْرَ يَنْحَصِرُ
تَسْرِي بِقَوْلِكَ لَا تَدْرِي بِمَشْغَلَتِي
وَالخَلْقُ فِي شُغُلٍ، وَالبَعْضُ يَعْتَذِرُ
إِنَّ اللَّبِيبَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ بِهِ
ثِقْلُ المَهَامِ، طَوَى القَوْلَ وَيَخْتَصِرُ
نَحْنُ الذِينَ رَفَعْنَا بِالتُّقَى أَدَباً
وَفِي احْتِرَامِ شُؤُونِ النَّاسِ نُعْتَبَرُ
لَا يَحْسَبُ المَرْءُ أَنَّ النَّاسَ فَارِغَةٌ
لِكُلِّ نَفْسٍ مِنَ الأَوْجَاعِ مَا يَذَرُ
فَخُذْ مِنَ القَوْلِ مَا يُرْجَى مَقَاصِدُهُ
وَخَلِّ عَنْكَ هَذِيراً، لَيْسَ يُنْتَظَرُ