تخطَّ إلى المحتوى

تجلد جهد نفسك للفراق

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

تجلَّدْ جهْدَ نفسِك للفراقِ

وكفكف غَرْبَ سافحةِ المآقِ

وجرِّد من عزيمك ما يوازي

مُتِرَّاتِ المهنِّدةِ الرِّقاق

ونكِّبْ عن مقالِ أخي الهوينا

وعنها فهْي خاسرةُ الصفاق

وعن باكٍ وباكيةٍ أراقا

دموعًا ليس واكفها براق

إلى البيتِ العتيقِ بنصّ إحدى

عتاقِ الكوم أو أحدِ العتاق

بنصِّ شِمِلَّةٍ تعدو بعالي

قَراها عدْو منفردٍ لَهاق

أجادتْ خلفَ غاربِها بناءً

يدًا صفوَ المراتعِ والمساق

تُباري الرِّيحَ جافلةً وتطوي

عَريضاتِ الفلا طيَّ البطاق

لو اُرسلها وقد لحقت كُلاَها

على خرجاءَ أيقن باللِّحاق

فلا تبرحْ تروحُ بها وتغدو

وتدلجُ لا تُناخ سوى فَوَاق

إلى أن تستحيلَ على حنايا

فقارِ الظّهرِ لاصقةَ الصّفاق

وتحسبها إذا بغمت لُغوبًا

من الإدلاجِ ثاغيةَ العَناق

وعاشرْ كلَّ منتدبٍ ليرقى

من ابْنيةِ العلا صعبِ المراق

به حُملتْ مفزَّعةً نوارٌ

على الإحكامِ من حُبُك النّطاق

أأحبابي أعادَ اللّهُ منّى

ومنكم بعد فرقتِنا التّلاقي

إلى أرضِ الحجازِ أَحَلْتُ عنكم

صفيحةَ وجهِ وجْدى واشتياقي

سلوتُ أحبَّتي واشتاق قلبي

بتلكَ الأرضِ لا نُجْلِ الحداق

ولا بيضِ التَّرائب والثّنايا

مديراتِ الجُمان على التّراقي

بزمزمَ غُلّتي تغلي فمن لي

بكأسٍ من مدامتِها دِهاق

صفا نفسي الصَّفا ومِنًى مُناها

وبالجمراتِ قلبي ذو احتراق

ألا يا ركبُ حُقِّقَ ما رجوتم

على حسنِ التّلاطفِ والوفاق

ثقوا باللّهِ واعتصموا وسيروا

خِفافًا فالمهيمنُ خيرُ واق

فلا الإقدامُ يجلبُ ما كُفينا

ولا الإحجامُ يصرفُ ما نلاقي

وشدوّا الميسَ من قود النّواجي

بجنبيْ كلِّ يَعْمَلةٍ دفاق

وذوقوا السّهدَ فوق ذرا المطايا

لذيذًا والكرى مرَّ المذاق

وشجّوا البيدَ عازفة النّواحي

وجنح اللّيل منسدل الرّواق

وخوضوا في الهواجرِ كلّ آلٍ

طمى والشّمس لافظةُ البصاق

وإن عرَضَ العبابُ فمنشآتٌ

مواخرُ لا تزال على اختراق

هوابطُ من جبالِ الموج طوْرًا

وطورًا في بواذخه رواق

إذا جاشتْ دواخنُها تناهتْ

صواعدُها إلى السّبعِ الطباق

نجائبُ لا تعرّسُ في مبيتٍ

ولا ترعى و لستُ لها بساق

إلى حيث النّجاحُ وحيث يغدو

أسيرُ الذنبِ مفكوكَ الوثاق

وحيث تنيخُ حامدةً سُراها

لدى الإصباحِ مُدْلجةُ الرّفاق

وحيث نطوفُ سبعًا ثم نسعى

ونسرعُ للمواقفِ في استباق

ونشعرُ بعد وقفتنا ونرمي

ونأوي للمحلِّقِ للحِلاق

ونرجعُ للطّواف وقد أرقنا

دماء المشعَرَات من النّياق

ونمضي يومنا بمنًى فنقضي

بلا عجلٍ ليالينا البواقي

فإن طبنا بطيّتِنا نفوسًا

تنادينا لطيبةَ بانطلاق

فوافينا الحبيبَ وذاك أوفى

وأوفرُ ما نؤمِّل من خلاق

ألا يا نعم طَيْبَةُ والعوالي

وحيطانُ الحدائقِ والسّواقي

هيَ الدّار التي شرُفتْ وتاهت

على شامِ المواطنِ والعراق

على من صاغ منصبُهُ حُلاها

وساقَ لها العُلا كلَّ المساق

صلاةُ اللّه ما لبّى حجيجٌ

وما حُمَّ اللّقا عقب الفراق