تَمرُ في أعمارِنا مواسمُ الضجر
تُمْطِرُها الأحزانُ في سمائِنا فَتخطِفُ الضِياء
لكنما سَينْتَهي عَويلُها
ويَرجعُ الصفاء
وتَرجعُ المياهُ للجداول
لا تكترث يا وطني
لن يُستباحَ العطرُ من حدائقِ الزهر
ضوءٌ بنا قد يَستَمِرُ هكذا يقشرُ الظلامَ ثُمَ ينفجر
يُبّشرُ الأيامَ بالرجاء
وذلكَ الفجرُ الذي قَد غابَ حتماً يَندلقْ
مِن عُتمةِ الزحامِ أنوارا بنا سَتَنهمِر
ويَستَمرُ سَيرُنا... نُصارِعُ الصعاب
وتنتهي آلامُنا
حتى وان طالت بنا سَتَنطَوي المخاطر
سنزرعُ الآمالَ في صحونِ كلِ بائسٍ فقير
ونكسرُ الأغلالَ من معاصمِ القدر
وننثرُ المُنى
حتماً عزيزي تَنْتَهي المآسي
وتُقلَعُ الرؤوسَ والكراسي
فَنكنسُ الطريقَ في المدينة
ويَنْتَهي الضَجَرْ
فَتُسْكَبُ الأماني كالحيا
ويعشب العراق بالحبور
كَذلكَ الفراتُ والنخيل
لا يَستَمر الحزن في أوطاننا
سيستفيقُ الفجرُ في عالمِنا وتَشرقُ الشمس كما سَيضحك القمر
فبعدَ كل ظلمة ينبثق النهار
وذلك الهم إذا اشتد بنا سينحدر ويفتح الله لنا منابع الضياء
فَيهطل السلام كالمطر
يفترشُ الرياض والقفر
يا طفيَ الأغر
سينجلي الكدر