اترك نصائحك التى أسديتها
أمسك كتاباً وانتق الكلماتِ
وابدأ بفاتحة الهجاءِ وقم بها
فالنقد فنُ ليس بالنياتِ
ألفُ وباءٌ بعدها صارت أباً
والياء حرفٌ من ذوى العِلاتِ
والفاعلُ المرفوعُ فعلُ قبله
واعرف أداة النفى والإثباتِ
واتل تفاعيل البحور وزد لها
أدب الحديثِ وروعة الإنصاتِ
واقرأ فنونَ الشعرِ واعرف ها هنا
النقدُ خيرٌ منهُ نقدُ الذاتِ
النقدُ بحرٌ لن تلاطمَ موجهُ
الا بمجدافٍ من الأدوات
والنقد سيفُ والأمانةُ نصْله
فاضربْ به الأسقامَ والزلاتِ
العيبُ كل العيبِ أن تهجو بلا
برهان أو تدليل أو آياتِ
وتهاجم الدر النفيسَ إذا أتي
من ثغر آدمَ رائق النغماتِ
وتجاملُ الأقزامَ في درب الكتابةِ
والرضا حكرٌ علي الحلواتِ
يا أيها الصوتُ الأجيرُ أنا هنا
أعطيكَ سوطاً كي تعى كلماتي
إني أنا الزلزالُ أنسفُ ما ترى
وأنا الربيعُ يثور في الأبياتِ
فارقب بفكركِ من يعيشَ كما الثرى
أو من يدوسَ بفكره النجماتِ
وأسف علي لغطٍ سخيفٍ قلتهُ
وابد اعتذارًا يا أخا الأمواتِ