يَا مَنْ إِذَا لَاحَتْ مَتَاعِبُ بِنْيَتِي
هَرَقَتْ دُمُوعُ عُيُونِهَا لِشَفَاِئي
مَجْرَى الْحَنَانِ وَنَبْعُهُ وَمَصَبُّهُ
وَمِيَاهُهُ فِي مُنْتَهَى الْإِرْوَاءِ
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهَا مَحْبُوبَةٌ
مِنْ كُلِّ أَرْضٍ تَحْتَهَا وَسَمَاءِ
أُمِّي إِلَى أَنْ يَنْتَهِي عُمْرِي أَقُو
لُ أُحِبُّهَا وَأَخُصُّهَا بِدُعَائِي
لَوْلَا رِضَاهَا مَا سَعِدْتُ بِعِيشَةٍ
وَلَمَا أفوز بجنة السُّعَدَاءِ
يَا فَرْحَتِي لَمَّا تُنَادِينِي أَنَا
وَلَدِي تَعَالَى لِي هُنَا بِغِنَاءِ
وَأُجِيبُهَا أُمِّي فِدَاكِ جَوَارِحِي
وَأُقَبِّلُ الْأَيْدِي بِكُلِّ وَفَاءِ
مَنْ مِثْلُ أُمِّي مُخْلِصاً فِي حُبِّهِ
مَنْ مِثْلُ أُمِّي إِنْ دَعَتْ لِرَخَاءِ
أُمِّي وَصِيَّةُ رَبِّنَا وَرَسُولِهِ
وَقَصِيدَةُ الشُّعَرَاءِ وَالْأُدَبَاءِ
سَأَظَلُّ أُحْسِنُ بِرَّهَا وَأُجِلُّهَا
وَأَقُولُ أُمِّي بِامْتِدَادِ بَقَائِي