فاضتْ دِنانُ الغِشّ حتى أُثمِلتْ
جُلُّ الرؤوس تحايلاً وخداعا
وتردّدت في الخافقَينِ فضائحٌ
والصبرُ صار يُهشّمُ الأضلاعا
دهَتِ الشروخُ فضيلةً وبناؤُها
بعدَ الشّموخ يَكاد أن يتداعى
لا تأمنَنَّ الغدرَ مِن متودّدٍ
فمِنَ البشاشةِ ما يكون قناعا
ومِنَ الجآذر ما يَغُرُّ لطافةً
وإن اقتربتَ ترَ الظباءَ ضباعا
فُقد الحياءُ وضاعتِ التقوى.. فهل
بالغشّ نأمَنُ أن نزيد ضياعا..؟!
هَذي القلوبُ تحجَّرتْ فتفجَّرَتْ
خُبثًا وصار سجيةً وطباعا
ومَنِ استقامَ على الطريقةِ تائهٌ
ما بينَ عيرٍ تعبدُ الأطماعا
فالظلمُ يسحقُ كلّ قلبٍ طيّبٍ
إن كان عاشَرَ في الأنام رَعاعا
وإذا اشتكى لحِقَتْه منهم تهمةٌ
أو طعنةٌ.. وتجشّم الأوجاعا
كثُرَ الفساد فمن يَرُوض جِماحَهُ
بل من سيفطم مُدمنينَ رَضاعا..؟!