أضحى الدعيُّ الجهولُ اليومَ داعيةً
فأغرقَ الناسَ في مُستنقَعِ الحرَجِ
مَن دأبُهُ الطعنُ في الأَعلامِ مُتّهِمًا
مَنِ استقامَ بنقصِ العِلمِ والعِوَجِ
أعمَاهُ جَسُّ عُيوبِ الناسِ عن عِللٍ
في نفْسهِ ودواهي فعله السمِجِ..
ظنَّ المُماراةَ عِلمًا والخِصامَ تُقًى
والسَّبَّ نَصرًا لدينِ الله باللَّجَجِ..
يُنفّرُ الناسَ إذ يُعلي عقيرَتَهُ
تأبى قلُوبُ الصَّفَا الإنصاتَ للهَمَجِ
وا ضيعةَ الدِّين في قومٍ تَملَّكَهُم
عُجْبٌ فأفتَوْا بلا علمٍ ومُنتهَجِ
اِستسهَلوا الفقهَ فاغترُّوا ولَم يَلِجوا
مِن بابه..وهْوَ بحرٌ ثائرُ اللُّجَجِ
زادوا الضَّلالَ ضلالاً والعُيونَ عَمًى
وضَاعَفُوا حيرةً عشواءَ في المُهَجِ
ويُلبِسونَ كلامَ الله، مُحكَمَهُ،
مِن المعاني أبَاطيلاً بلا حُجَجِ
هذا يحرّمُ حِلاًّ دونما خجَلٍ
وذا يُحِلُّ حرامًا، غيرَ مُنزعِجِ
هُم يَستسيغُونَ ما تهوَى نُفوسُهُمُ
ويَنسَخونَ الحِجَى بالحُمقِ والهَوَجِ
وكَم يمُجُّونَ فكرًا طابَ مَنبِتُهُ
ويَستطِيبونَ رِجسًا بيِّنَ الخَمَجِ