يا عينُ جودي، رحل العابدُ
العالمُ العامل والماجدُ
الحسنُ الفائز بالفضل من
مولاه والراكع والساجد
إلى جنان الخلد يثوي بها
شهادةٌ تحكي بذا شاهد
أضحت ديار الدرس من بعده
شاغرةً تقول من يرشد
أمسى لسان الحال من ثكلها
تقول قولاً وبه تنشد
ما حالُ من كان له واحدٌ
غُيِّبَ عنه ذلك الواحد
بدرٌ مضيءٌ كان في قطرنا
وبالضحى يقصده القاصد
إذا أتى في محضرٍ زانه
عِلْمٌ وحلمٌ وحجًا زائد
والمرءُ لا يكثر مُدّاحه
إلا بذكرٍ بعدما يُفْقد
والحمدُ لله على ما جرى
نقصٌ بذي العلم ومن يسند
يا ربِّ وفِّقْنا لدين الهدى
وثبِّتِ الأقدام إذ تُرعَد
واعمرْ ديارًا بالعلوم التي
تدفع إن جاء لنا ملحد
وارفعْ وباءً حلَّ في دورنا
برحمةٍ منك لها يُضْمَد