تخطَّ إلى المحتوى

يا مصر يا نور الجمال سلام

أحذ الكامل

٢٧ بيت

المديح

يَا مِصْرُ يَا نُوْرَ الْجَمَالِ سَلَامُ

الْرُّوْحُ شَوْقٌ وَالْفُؤَادُ غَرَامُ

وَمَلَكْتِنِيْ فَأَنَا الْمُتَيَّمُ فِيْ الْهَوَىْ

شَغَفٌ وَعِشْقٌ لَوْعَةٌ وَهُيَامُ

سَطَّرْتِ فِيْ سِفْرِ الْخُلُوْدِ مَلَاحِمًا

كَتَبَتْ عَلَىْ صَفَحَاتِهَا الْأَقْلَامُ

أَنَا إِنْ فَدَيْتُكِ بِالْفُؤَادِ وَنَبْضِهِ

أَتَرَيْنَ حُبِّي فِيْ هَوَاكِ يُلَامُ؟

فِيْ وَجْهِكِ الْوَرْدِيِّ نُوْرٌ سَاطِعٌ

وَعَلَىْ الْجَبِيْنِ قَلَائِدٌ وَوِسَامُ

وَطَنٌ تَرَبَّعَ فِيْ الْفَخَارِ فَحُبُّهُ

شَرْعٌ وَلَثْمُ تُرَابِهِ إِعْظَامُ

شَعْبٌ يُغَرِّدُ فِيْ الْسَّحَابِ وَيَرْتَقِيْ

مَجْدًا وَتَشْمَخُ عِنْدَهُ الْأَهْرَامُ

صِدْقٌ وَإِصْرَارٌ وَحِنْكَةُ مُلْهَمٍ

أُسْدٌ عَلَىْ هَامِ الْنُّجُوْمِ أَقَامُوْا

وَإِذَا أَتَتْهُمْ فِيْ الْنَّوَائِبِ شِدَّةٌ

نُوْدُوْا جَمِيْعًا لِلْصَّلَاةِ تُقَامُ

طُبِعُوْا عَلَىْ فِعْلِ الْفَضَائِلِ صِبْغَةً

فَالْخَيْرُ فِيْهِمْ فِطْرَةٌ وَقِوَامُ

وَإِذَا دَعَا الْمَلْهُوْفُ فِيْهِمْ نَجْدَةً

فَهُمُ لِدَاعِيْ الْنَّائِبَاتِ قِيَامُ

وَرِثُوْا الْسَّخَاءَ عَلَىْ الْوُجُوْدِ سَجِيَّةً

قَوْمٌ عَلَىْ مَرِّ الْزَّمَانِ كِرَامُ

يَا أَيُّهَا الْمِصْرِيُّ عَزْمُكَ نَافِدٌ

وَمَدَاكَ تَعْجَزُ نَيْلَهُ الْأَقْوَامُ

وَطُمُوْحُكَ الْوَثَّابُ أَهْدَىْ نَهْضَةً

لِلْكَوْنِ صَاغَ فُصُوْلَهَا الْإِقْدَامُ

وَنَحَتَّ فِيْ شُمِّ الْرَّوَاسِي هِمَّةً

شَمَّاءَ تَصْغُرُ عِنْدَهَا الْأَرْقَامُ

صَيَّرْتَ مِنْ قَحْلِ الْصَّحَارِيْ وَاحَةً

وَتَحَقَّقَتْ فِيْ سَعْيِكَ الْأَحْلَامُ

يَا مِصْرُ يَا أَرْضَ الْكَنَانَةِ غَرِّدِيْ

عِزًّا تُرَاقِصُ لَحْنَهُ الْأَيَّامُ

فِيْ الْجُوْدِ أَنْتِ قَصِيْدَةٌ قُدْسِيَّةٌ

رُكِزَتْ عَلَىْ أَبْيَاتِهَا الْأَعْلَامُ

يَا دَوْلَةَ الْقُرْآنِ لَيْلُكِ نَيِّرٌ

فِيْ كُلِّ شِبْرٍ قَارِئٌ وَإِمَامُ

تَحْتَارُ فِيْ أَضْوَاءِ حُسْنِكِ أَنْجُمٌ

وَيَغَارُ مِنْكِ الْبَدْرُ وَهْوَ تَمَامُ

يَا مِصْرُ يَا بَيْتَ الْعُرُوْبَةِ قِبْلَةً

يَكْفِيْكِ فَخْرًا دِيْنُكِ الْإِسْلَامُ

لِيْ فِيْكِ يَا أَرْضَ الْمُعِزِّ حِكَايَةٌ

هَيْهَاتَ تُدْرِكُ كُنْهَهَا الْأَفْهَامُ

يَادُرَّةَ الْنِّيْلِ الْبَهِيْجِ جَوَانِحِيْ

طَارَتْ إِلَيْكِ وَفِيْ رُؤَاهُ وِئَامُ

نَوَّرْتَ مِصْرَ أَيَا حَبِيْبُ وَكُلُّهَا

نُوْرٌ وَأَمْنٌ وَارِفٌ وَسَلَامُ

نَفِدَ الْمِدَادُ أَيَا مَلِيْحَةُ لَمْ يَزَلْ

لِيْ فِيْ هَوَاكِ تَغَزُّلٌ وَكَلَامُ

يَكْفِيْكِ ذِكْرٌ فِيْ الْقُرَانِ مُخَلَّدٌ

تَبْقَىْ تُرَدِّدُ صَوْتَهُ الْأَعْوَامُ

مطران

العياشي