تطيب الحروف إذا ما أطيبُ
فأغدو بها شاعرا لا يتوبُ
وتهجرني إن طلبت رضاها
فيوما تصد ويوما تجيبُ
ولا يعذب الحرف إلا بود
له في سماء القوافي لهيبُ
أنا في القصائد نبض قلب
فطورا يصيب وطورا يخيبُ
وطورا يداعب حلما بهيا
وطورا يرى في أساه كئيبُ
أقارع صحبي إذا ما اجتمعنا
فبيت شقيٌّ وبيتٌ خصيبُ
فلا لوم إن خانني الشعر يوما
فإني سأوفي إذا ما تستجيبُ
أفكر في هجرها دون عودٍ
ويرجعني لمداها الوجيبُ
فتذعن حتى كأني أبوها
وأحسب أني زياد الخطيبُ
فأهجو بود هجاء عتابٍ
كأني على ساحة الشعر ذيبُ
وأهدي لهارون أحلى القوافي
فيعلن أني الأديب الأريبُ
وتطرب كل الغواني لشعري
وتصرخ هذا القصيد القشيبُ..!!
ومستملحاتٍ حسانٍ إذا ما
تُغنَّى لها في القلوب ضروبُ
وأكتب في الحكمة القول يتلى
فأوصف أني الحكيم العجيبُ
وخير القصائد إن رمت قولا
قصيد بمدح الحبيب يطيبُ
ودعوةُ صدقٍ بقلبٍ خشوع
لربٍّ إذا ما دعونا يجيبُ
وأما إذا ما جفتك القوافي
فصلِّ على المصطفى لا تخيبُ