شتّان بين من يضيع لأجلِ الحبِ عقلَه
ومن يضيع لأجلِ العقلِ حبَّه...
ذاتَ أيْلول
منَحَتْ عَينيهِ
في عَينيْها الحُلولْ
فأجازَتْ لَه أن يَشرَبَ أخيلة الأحْلامِ
نَهاراتٍ ماطِرة
ورواءً شهياً
يلعنُ كُفرَ الذٌّبولْ
ماذا عَسَاهُ يَقول؟!
غَصَّ بحَباب الحُلمِ
رَمى خَيبَتهُ عَلى آخرِ رمشٍ
استودعَهُ صندوق الذَّاكِرة
وشَرَعَ يُتمتِم سِفرَ الأفولْ:
- كل ما تُدرِكه فَوتٌ
وإلى مَوتٍ
يَؤولْ.
في غُصَّته غاباتُ حُضورْ
توليبٌ أعْمى
شَمْسٌ
في جَوفِ العَتمَةِ تَغورْ
يوسِعُها قتلاً
سِتُّ نَجْماتٍودَيْجورْ
مُزْنَةٌ حُبلى
تَجهلُ ثقافةَ الهُطولْ
قُبَلٌ ثّكلى... وحورْ
سينٌ مَشطورْ
يَئنُ ولا يَثورْ
صَوتٌ فاحمٌ يَحْكي مَرثِيَتَهُ
عَلى عاريِ السُّطورْ:
أحلاجُ سَلاماً... سَلامْ
-ألا يكفي الرضيعَ من أمِّهِ
ما يلقى مِن قَسْوةِ الفِطامْ؟!.
قالَ الطَّاق
لمّا ضَاقْ:
- الغيبُ ما شَهدْتَهُ هُنا
وغابَ عَنكَ هُناكَ
ومن سُقياكَ يا صادي
يَكونُ ظَماكَ.
اشتدّ طقسُ الهيامْ
فانحازَ الحلمُ صَوبَ السَّعير!.
فزعَ الرّائي
كَطَيرٍ لا يَجِدُ ريشَه
بعدَ آخرِ ارتطامْ.
بَلعَ ظِلَّه
استعاذَ مِن عُرْيه
وحرّم ثانيةً أنْ يَنامْ.
فيا رفقتي
لا تحزنوا
فاليقظة تفلُّ
ما تنسجُ الأحلامْ..
فاليقظة تفلُّ
ما تنسجُ الأحلامْ..