بسطت لفيض نداكم يدي
فقد طاب لي عندكم موردي
ومن أجل فيض الهداة الندي
على بابك اليوم يا سيدي
نصبتُ لحبكمُ رايتي
فجئتك يا منقذي مُقسما
و فرعاً إلى الأكرمين انتمى
من الفضل جوداً علينا هَمَى
وأيقنت أنك أهل لِما
أؤمل كي تنقضي حاجتي
فلَملَمتُ ما شئت من أحرفي
وكادت لضعفٍ بِها تَختفي
وإني لأخشى بأن لا تفي
فعذراً إذا ما كبا الشعر في
حضورِكَ وانكمشت آيتي
وقد جئتُ فوقيَ مِن سوءِ ما
علمتَ فمن لي إذا أضرِما
سعيرٌ ليحرق مَن أجرما
أنا يا ابن موسى أنوءُ بِما
حملتُ ولكنكم سادتي
وما زلت في محنتي ناشئا
ومِما أصاب الحشى ظامئاً
وحتى أرى القلب لي هادئا
أتيتك منتجعاً لاجئاً
وتعلمُ من قبل ذا فاقتي
متى يا إمامي أراكم متى
فكم باسمك القلبُ قد صوَّتا
فلي منكمُ الفيض قد أثبتا
إذا ما قصدتُ الرؤوفَ أتى
وحقق من فضله غايتي
وسقمي بجسمي شديداً سرى
و عودي بما حل منه انبرى
بهَمٍّ وغَم لقلبي اعترى
فخذْ من عُبيدكَ حرفاً جرى
على ورقٍ واصفاً حالتي
فمني قُوَى صبريَ استُنزفَت
و نفسي على موتها أشرفَت
وريح المنايا ليَ استهدفت
فقد ذبل العودُ واستترفتْ
رياح شذا الزهرِ في واحتي
ولي أنت يا سيدي ملتجَى
فأنت إمامٌ به يُرتَجى
وليلي بما أنت تدري دجا
أقلب كفا وأنت الرجا
إذا قنطت في الدعا راحتي
لَهيبُ زماني الذي قد نفد
تسارع في ناظري واتقد
وما إن ظننت لَهيبي خَمد
إليكَ أمدُ الأيادي وقدْ
تفاقمت الريح في ساحتي
فجُرِّدت في الحال من هِمةٍ
وعُرِّضتُ منها إلى أزمة
رمتني إلى الأرض من قمة
وهبَّت علَيَّ بلا رحْمةٍ
ومن ألَمٍ نزفتْ طاقتي
إليك تعجل حتى امتطى
سحابة شوق ولا مِن بِطا
فؤادي وفي الدرب ما خبَّطا
فهذا هو الشعر حث الخطى
فهرولتُ نحوك من ساعتي
وقلبي لما في المدَى منصتٌ
ولَم تأتِ للآن لي فرصة
لإكمال فصلٍ به غصة
إلى الآن لم تكتمل قصةٌ
ولكنها اكتملت آهتي
وما زلت منها على موقفي
أجاهدُ روحاً بدت تختفي
ومن أجل عفو به أكتفي
أتيت لعلمي بأنك في
مقامٍ عليٍّ فخذْ حاجتي