تخطَّ إلى المحتوى

لا الحبر يكفي لتقريظ ولا القلم

البسيط

١٦ بيت

المديح

لا الحِبْرُ يكفي لتقريظٍ ولا القلمُ

أنّى وفيكَ بحارُ العِلْمِ ترتطمُ

وكلّما رامَ حِبْري عدتُ منهكَةً

أذوي كجيشٍ بساحِ الحربِ ينهزمُ

يا سيّدَ الحرفِ لا تكفيكَ أغنيةٌ

تراقصتْ بحروفٍ مسَّها نغمُ

أضواءُ روحِكَ من كفّيكَ باديةٌ

في حضرةِ النّوْرِ روحي ما بها ظُلَمُ

يا سيّدي إنّني أهوى مآثرَكم

إذ أنّكم بفعالٍ ثرّةٍ هرَمُ

شتّانَ بينَ أناسٍ كانَ أصغرُهم

سَمْحًا وأكبرُهم تهمي به الدِّيَمُ

وبينَ مَنْ كانَ باللّذّاتِ منشغلًا

فإنّهُ عن صفاتِ الطّيْبِ منفطِمُ

فهل يقاسُ الّذي ساءت منابتُهُ

بسادةٍ لهمُ الأنسابُ والقِممُ؟

إنّي أرى جسدَ الأبياتِ منتصبًا

وأنتَ روحٌ لها يا سيّدي ودمُ

زواتُ طابَ لكِ الإنشادُ والكَلِمُ

والحِبْرُ دامَ بوجهِ السّطرِ يبتسمُ

لا عشتِ إلّا بروضِ الفكْرِ مخصِبةً

للسُّخْفِ يُمحى بقولٍ قلتِهِ صنمُ

إنّي وقد نلتُ منكِ المدحَ أجملَهُ

ألقى كلاميَ هشًّا فيهِ جفَّ فمُ

سُقيتِ مِنْ جرّةِ الأيّامِ أشربةً

في شربِها ينتهي التّهميشُ والعدمُ

وفوق تلِّ الأغاني ردّدي لغةً

ليست تشيخُ ولا يودي بها سَقَمُ

مَنْ أحسنَ القولَ شاءَ النّاسُ صحبتَهُ

ولن يزولَ لهُ ذِكْرٌ ولا علَمُ

قومي إلى الشِّعرِ صلِّي في هياكلِهِ

فهْو الّذي بالّذي يدعوهُ يلتحِمُ