تخطَّ إلى المحتوى

إن كنت تكرهني فالكره يظلمني

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

إن كنتَ تكرهني فالكُرْهُ يظلمني

قل يا حبيبيَ هل من يكره القمرا؟

لا تظلميني فإني فيك مرتبط

نفسُ ارتباط ضياء يرشدُ البصَرا

إنْ كنتَ تعني الذي ترويه من غزلٍ

فإنّ حبَّك غيري كذّب الخَبَرا

الشمس تنظر للأكوان أجمعِها

لكنها تنتقي من يملك النَّظَرا

وأنتِ وحدكِ مَن أجّجْتني حِمَماً

وأنت وحدك من أعطيتُها العمُرا

صَيّرْتني دميةً مهما عبثتِ بها

لا تشبعين ولا تحمينها الخَطَرا

من كل لمحة وجهٍ تصنعينَ دُمىً

من بعدها تخلعينَ الرأس والظُّفْرا

يا ناس هل قد سمعتم طفلةً شبعتْ

من الدُّمى سِيَّما إنْ أصبحتْ بَشَرا؟

الحب يُشعل فيها ثورةً أبداً

كراكب الموج لا تلقاهُ مُسْتَقِرا

مهما حَسِبْنا بأنّ الأرضَ خامدةٌ

يكون في جوفها البركانُ مستعرا

والكونُ نِفطٌ وأنت النار أجمعها

ولَنْ تَقَرِّي إذا لم تُشعلي الحَجرا

بالشعر تغلبني دوماً وتنعشني

وتمحق الهمّ مهما كان منتشرا

زوجي حبيبي حياتي دمتَ يا أملي

يا من بدونك لم أعرفْ خلا الكَدَرا

أرجوك تمكث قربي طول عيشتنا

إنّ ابتعادك عني قَصّر العُمُرا

روحي فداؤُك يا جاهي ويا سندي

على الخطوب ودمتَ الدّهر مزدهرا

الكون أنت وأحدو نوقَ قافلتي

لكي تغيثك من أن تشهدَ الخَطَرا

أرجوك عِشْ بجواري دونما شَطَطٍ

كفى عذاباً فإن العمر قد قَصُرا

هذي إرادة ربٍّ شاءَ غربتنا

ونسأل الله يبقي الشمل مُنْجبرا

إنا سنبقَى سويّا طولَ عيشتنا

وأهجر البحث عن شغل لدى الأُمَرا

هذا الذي أرتجيهِ دمتَ من زمن

فلا تُقَطّعْ زهوراً كان أو شجرا

تعالَ نسكنْ ببيتٍ فيه أُسْرَتُنا

تذوي اشتياقاً إلى مَنْ عَطَّر الزَّهرَا

تعال كلُّ طيورِ الغابِ باكيةٌ

لأن بعدك عنْها جفّف المَطَرا

وليس ينفع دمعٌ مالحٌ أبداً

حتى يُعَيِّشَ إنساً كان أو بقرا

تعال إني أدور الكونَ حاملةً

إياكَ فوقي وأطوي البيد والجُزُرا

القلبُ أنتَ شراييني وأوردتي

تجري إليك وتُهدي العزمَ والفِكَرَا

أنتَ الحبيب الذي ما بعده أحدٌ

وقدْ هَوِيتُكَ مُذْ أن كنتَ مشتهِرا

كشاعرٍ تعشق الأطْيارُ نغمتَهُ

ويُرقِصُ الموجَ فوق الشط مقتدرا

عشْ يا حبيبي معي لا تغتربْ أبدا

إن التغرُّبَ لا يُبقي لنا أثرا

كم قد حرقْنا كُريَّاتٍ بصحتنا

جرّا اغْترابٍ يُبيدُ المالَ والعُمُرا

نحن اكتفينا ورزقُ الله حاوطنا

إنَّ القناعةَ تهدي المهتدي ثمرا

الموت قربك أشهَى من تباعُدنا

ما كنتُ أحسبُ هذا الحبَّ سوف يُرى

امكثْ حبيبي بقربي إننا سَكَنٌ

لبعضنا صِيتُنا في العالم انْتشرا

ألَّفْتَ فِيَّ دواوينا مُعَدّدَةً

فكنتَ فتحاً جديداً أَكْرَمَ الأُسَرا

لم يعرف الشعرُ هذا القدرَ من مِدَحٍ

للزوج قبلك. ثوبوا أيها الشُّعَرا

قد زاد حبك لي من بعد زيجتنا

وذلك الحب للأجيال قد ذُخِرا

أبشر حبيبي فقلبي كل ثانية

يبقى رفيقَكَ يرعى حبّنا النَّضِرا

أُشاهدُ الموت أحلى من تباعدنا

فافرح فإنّا معاً نستعلم الخبرا