تخطَّ إلى المحتوى

ألسيع صل ماله من راق

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

ألسيعُ صلِّ مالهُ منْ راقِ

أمْ مبتلى بتحملِ الأشواقِ

أمْ لحظةُ سبقتْ عليهِ فأمرضتْ

أحشاءهُ بمريضةِ الأحداقِ

شغلتهُ ذاتُ الخالِ وهيَ خليةُ

فمتى تلاقي بعضَ ما هوَ لاقِ

لولاَ بدورٌ في الخدورِ كوانسٌ

ما هامَ ذو شجنٍ بذاتِ نطاقِ

تجري الخطوبُ فما أمرَّ على الفتى

منْ يومِ بينٍ بعدَ يومِ تلاقِ

يا ساقيَ العشاقِ راحَ صبابةٍ

أدرِ الصبابةَ واسقني يا ساقي

ودع المطيَّ إذا مررتَ بذي النقا

نبكي الرسومَ ولو بقدرِ فواقِ

إنْ كنتَ لمْ تذقِ الغرامَ فإنني

ثم لُب كأسٍ للغرامِ دهاقِ

ما كنتُ أعرفُ ما الصبابةَ والبكا

لولاَ فراقُ خريدةِ معتاقِ

ودعتها والدمعُ يفطرُ بيننا

وكذاكَ كلُّ مودعٍ مشتاقِ

شغلتْ بتنشيفِ الدموعِ يمينها

وشمالها مشغولةُ بعناقي

لوْ أنَّ مالكَ عالمٌ بجوى الهوى

ومحلهِ منْ أكبدِ العشاقِ

ما عذبَ العشاقُ إلاَّ بالهوى

ولو استغاثوا غاثهمْ بفراقِ

وإلى حبيبِ الزائرينَ محمدٍ

طربتْ حداةُ العيسِ بالأعناقِ

يهديهمُ في الليلِ نورُ جلالهِ

كالشمسِ طالعة على الآفاقِ

لم يبقَ منهمْ للجواهر والسرى

والشوقُ غيرُ بقيةِ الأرماقِ

يا حسرتاهُ على زمانٍ عاقني

عنهُ وسارَ أحبتي ورفاقي

نزلوا علىَ الكرمِ العريضِ بماجدٍ

نفحاتهُ كالغيثِ في الإغداقِ

حيثُ الغياثُ المستغاثُ المرتجى

علمُ النبوةِ صفوةُ الخلاقِ

ذو الحسنِ والإحسانِ سرُّ اليمنِ وال

إيمانِ حاوى الخلقِ والأخلاقِ

حاوى المحامدِ كاملِ الصنفينِ في

نفع خيرٍ فاتحِ الإغلاقِ

يلقى الموالى والمعالي منهُ في ال

حالينِ حلوَ جنى ومرَّ مذاقِ

فإذا سميتَ فأحمدٌ ومحمدٌ

وإذا كنيتَ فقاسمُ الأرزاقِ

العاقبُ الماحي الضلالةَ بالهدى

ساجى الذوائب ثابتُ الأعراب

هوَ منْ فروعِ خزيمةٍ بدرٌ سرى

في ليلِ كفرٍ مظلمٍ ونفاقِ

أنُ الإلهِ نضاهُ سيفاً مصلتاً

فيهمْ وهمْ في عزةٍ وشقاقِ

لنجارهِ تعنو المفاخرُ مثلُ ما

يعنو السها للشمسِ في الإشراقِ

ولمعجزاتِ الرسلِ باعٌ قاصرٌ

عنْ معجزاتِ اللاحقِ السباقِ

وبمحكمِ التنزيلِ طهرَ قلبهُ

فكفاهُ فضلُ كتابهِ المصداقِ

هوَ واهبُ الأعناقِ يومَ الجودِ بلْ

يومَ الكريةِ ضاربُ الأعناقِ

للهِ منْ أسرى بهِ الرحمنُ في

أفقِ العلاَ بدراً بغيرِ محاقِ

ولمسجدِ الأقصى استمرَّ رحيلهُ

وثنى إلى عرشِ المهيمنِ راقِ

يا صاحبَ القبرِ المنيرِ بيثربٍ

أنا منْ ذنوبي في أشدِّ وثاقِ

ناداكَ منْ برعٍ أسيرُ ذنوبهِ

أفلاَ تمنَّ عليهِ بالإطلاقِ

أثقلتُ ظهري بالكبائرِ سالكاً

سبلُ المهالكِ صحبهِ الفساقِ

ونقضتُ عهداً قدْ تقادمَ عهدهُ

يا وافياً بالعهدِ والميثاقِ

فاعطفْ على عبدِ الرحيمِ برحمةٍ

وافسحْ لهُ عنْ ضيقِ كلِّ خناقِ

وامنعْ حماهُ منَ السعاةِ وكنْ لهُ

خطباً على الأعداءِ غيرَ مطاقِ

واشفعْ إلى الباري لهُ ولسربهِ

وقهمْ عذاباً مالهُ منْ واقِ

وبهجرةِ المرواحِ ثمَّ صويحبٍ

هوَ منْ عبيدٍ للذنوبِ رقاقِ

متعرضاً لعريضِ فضلكَ يا رسو

لَ اللهِ يومَ الفقرِ والإملاقِ

يرجوكَ في الدنيا لنجحِ مطالبٍ

ورجاؤنا بكَ يومَ كشفِ الساقِ

إنْ قمتَ بي وبهِ أم ناكل ما

نخشاهُ منْ وجلٍ ومنْ إشفاقِ

صدرتْ منَ النيابتينِ إليكَ منْ

مهدي حواشٍ للمديحِ رقاقِ

تذري رياحَ المسكِ منْ نفحاتها

في هيجُ كلُّ نسيمٍ خفاقِ

زفتْ إليكَ وأنتَ مالكُ عتقها

لبيكَ يا ذا المنِّ والإعتاقِ

وعليكَ صلى اللهُ يا علمَ الهدى

عددَ الحصى والنبتِ والأوراقِ

وعلى صحابتكَ الكرامِ وآلكَ ال

أعلامِ ما وجدتْ حداةُ نياقِ