تخطَّ إلى المحتوى

إما بقيت فهلك غيرك هين

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

إمّا بقيتَ فهلكُ غيرِك هَيِّنٌ

و إذا نجوتَ فجرمُ دهرك يغفرُ

و إذا المحاذر تِهنَ عنك فما لنا

ولنا الأمانُ عليك شيءٌ يُحذرُ

ما نحنُ إلاّ للرَّدى وإلى الرَّدى

فمقدَّمٌ لِحمامِهِ ومؤخَّرُ

وعلى المنيَّة ِ طُرْقُنا ومسيرُنا

و الرجلُ تهفو والأخامص تعثرُ

ذاقَ الرَّدى متكرِّمٌ ومُبخَّلٌ

و أتى الحمامَ معجلٌ ومعمرُ

كم شذَّبتْ منّا السِّنون وكم طَوى

منا الخضارمَ ذا الترابُ الأغبرُ

لاتربة ٌ إلاّ وفيها للبِلى

خدٌّ أسيلٌ أو جبينٌ أزهرُ

من عاش إما مات أو كانت له

في كلّ يومٍ عبرة ٌ تتحدرُ

و هو الزمان فضاحكٌ مستغربٌ

ممّا استفادَ وناشجٌ مُستعبِرُ

وقصورُنا قصرانِ؛ هذا مُخرَبٌ

متعطلٌ حزناً وهذا يعمرُ

وعيونُنا عينان؛ هذي دمعُها

متحلِّقٌ ودموع أخرى تَقطرُ

إنّ المصيبة في الأحبة ِ للفتى

لو كان يعلم نعمة ٌ لا تشكرُ

فدعِ التذكر للذين تطارحوا

بيدِ المنون فهالكٌ لا يُذكرُ

وإِذا جرى قَدَرٌ بشيءٍ فارضَه

فالمعتبون لساخطو ما يقدرُ

باهِ الرجالَ بفضل حلمك فيهمُ

وافخرْ به فبمثلِ ذلك يُفخَرُ

و إذا ألمَّ بك الزمان فلا تلمْ

خُلْساتِه فَلما خطاهُ أكثرُ

ولطالما عزَّيتَ غيرَك في رَدى ً

بالصَّبر والمُعزَى بصبرٍ يَصبِرُ

ما إنْ رمتنا بالجنادل شدة ٌ

إلاّ وأنتَ لها الأشدُّ الأصبرُ

تفدى الإناثُ ذكورَ من الورى

ويقي الكبيرَ منَ الحمامِ الأصغَرُ

و ليسلَ عنها إنها درجتْ ولل

تقوى الإزارُ وللعفافِ المِئزَرُ

كسرٌ له جَبرٌ بأمثالٍ له

و وقاك ربكَ كسرة ً لا تجبرُ