مَالِيْ وللْعُشّاقِ إلّا رشْفَةٌ
منهَا شِفَاءُ الروحِ والأجْسامِ
فالعَاشِقُونَ لِنَهْجِهَا فِي زُمْرة
والرّافِعُونَ العِشْقَ كَالأَعْلامِ
هي شَمْسُهُمْ عِنْد الغُرُوْبِ وظلّهمْ
أَبْقَى سُكُونَ الجِسْمِ والأحْجَامِ
مَا ذاقَ ذَاكَ العِشقَ لولاعِشْقُها
يَسْري مَعَ الأيّام والأعْوامِ
فالوافِدونَ إمامُهُمْ نَحْو الهُدَى
عِشْقٌ يُحَلّقُ بيْنهُمْ كَحَمَامِ
فَبِدُونِها حَلّ الظّلام وأظْلمَتْ
والَنّورُ وضّاءٌ يُرى لِتَمَامِ
مَا أبْعَد الأنْوارَ عَنْهُمْ بُعْدَهَا
فالعِشْقُ يُدْنِيْهَا لكلّ أَنَامِ