وَجَدْتُ وَخَيْرُ الْقَوْلِ فِي الْحُكْمِ نافِعٌ
ذَوِي الطَّوْلِ مِمَّا قَدْ يُغَّمُّ وَيُلْبَسُ
وَلَيْسَ الْفَتَى عِنْدِي بِشَيْءٍ أَعُدُّهُ
إِذا كانَ ذا مالٍ مِنَ الْعَقْلِ مُفْلِسُ
وَذُو الْجُبْنِ مِمَّا يُسْعِرُ الْحَرْبَ نَفْخُهُ
يُهَيِّجُ مِنْها نارَها ثُمَّ يَخْنَسُ
وَكَمْ مِنْ كَثِيرِ الْمالِ يَقْبِضُ كَفَّهُ
وَكَمْ مِنْ قَلِيلِ الْمالِ يُعْطِي وَيَسْلِسُ
وَكَمْ مِنْ صَغِيرٍ تَزْدَرِيهِ لَعَلَّهُ
يَهِيجُ كَبِيراً شَرُّهُ مُتَبَجِّسُ
وَكَمْ مِن مُراءٍ ذِي صَلاحٍ وَعِفَّةٍ
يُخاتِلُ بِالتَّقْوَى هُوَ الذِّئْبُ الْامْلَسُ
وَآخَرَ ذِي طِمْرَيْنِ صاحِبِ نِيَّةٍ
يَجُودُ بِأَعْمالِ التُّقَى ثُمَّ يَنْقُسُ
وَكَمْ مِنْ سَفِيهٍ لِلْجَماعَةِ مُفْسِدٍ
يَدِبُّ لِشَرٍّ بَيْنَهُمْ وَيُوَسْوِسُ
وَذُو الظُّلْمِ مَذْمُومُ الثَّنا ظاهِرُ الْخَنا
غَنِيٌّ عَنِ الْحُسْنَى وَبِالشِّرِّ يُعْرِسُ