أَبَنِي سُلَيْمٍ إِنْ لَقَيِتُمْ فَقْعَساً
في مَحْبَسٍ ضَنْكٍ إِلَى وَعْرِ
فَالْقَوْهُمُ بِسُيُوفِكُمْ وَرِماحِكُمْ
وَبِنَضْخَةٍ في اللَّيْلِ كَالقَطْرِ
حَتَّى تَفُضُّوا جَمْعَهُمْ وَتَذَكَّرُوا
صَخْراً وَمَصْرَعَهُ بِلا ثَأْرِ
وَفَوَارِساً مِنَّا هُنالِكَ قُتِّلُوا
في عَثْرَةٍ كانَتْ مِنَ الدَّهْرِ
لَاقَى رَبِيعَةَ في الوَغَى فَأَصابَهُ
طَعْنٌ بِجائِفَةٍ إِلى الصَّدْرِ
بِمُقَوَّمٍ لَدْنِ الكُعُوبِ سِنانُهُ
ذَرْبِ الشَّباةِ كَقَادِمِ النِّسْرِ
وَنَجَا رَبِيعَةُ يَوْمَ ذَلِكَ مُرْهَقاً
لَا يَأْتَلِي في جُودِهِ يَجْرِي
فَأَتَتْ بِهِ أَسَلَ الأَسِنَّةِ ضامِرٌ
مِثْلُ العُقابِ غَدَتْ مِنَ الوَكْرِ
وَلَقَدْ أَخَذْنا خالِداً فَأَجارَهُ
عَوْفٌ وَأَطْلَقَهُ عَلَى قَدْرِ
وَلَقَدْ تَدارَكَ رَأْيَنا في خالِدٍ
ما سَاءَ خَيْلاً آخِرَ الدَّهْرِ