تَعَشَّى عَلَيَّ اللَّيْلُ وَالفَجْرُ رَاقِدُ
وَنَامَ بِعَيْنِي الحُزْنُ وَالجَذْلُ سَاهِدُ
وَأَعْرِفُ أَنَّ الهَمَّ دُونَ مَلَامِحٍ
فَكَيْفَ نَمَتْ لِلشَّجْوِ كَفٌّ وَسَاعِدُ؟
كَلَامِي كَأَنِّي هَالِكٌ وَابْنُ هَالِكٍ
وَفِعْلِي كَأَنِّي للقيامةِ خَالِدُ
ثَقِلْتُ عَلَى رَأسِ الزَّمانِ كَأَنَّنِي
السلاسلُ في أعناقه و القلائدُ
فَلِلّٰهِ وَالأَيَّامِ دَرُّ حَبِيبَةٍ
تُقَتِّلُنِي فِي حُبِّهَا وَأُجَاهِدُ
بخدٍّ و نهدٍ يَنصبانِ مَصَائِدًا
وَقَدْ تَتَصَدَّى لِلْمُغِيرِ الطَّرَائِدُ
فَلَا يَسْتَبِيحُ الشَّوْقُ مِنيَّ بَقِيَّةً
تُذوبُ ولَكِنْ تَسْتَبِيحُ القَصَائِدُ
سُلافَةُ هَذَا الخَمْرِ دَاءٌ مُسَانِدٌ
لِهَمِّي.. وَأَفْكَارِي دَوَاءٌ مُجَالِدُ
أَرِقُّ.. وَلَكِنِّي حَمَامٌ مُسَافِرٌ
يَطِيرُ ولكن الجناح يعاندُ