إِنَّ الْعُيُوْنَ الَّتِيْ سَالَتْ تُوَدِّعُكُمْ
جُزْءٌ مِنَ الْحُبِّ لَا كُلُّ الْأَحَاسِيسِ
فَنَاظِرُوْا لَوْعَتِيْ بَانَتْ عَلَىْ جَسَدِيْ
تَحْكِيْ لَكُم عِنْدَهَا كُلُّ الْتَّضَارِيْسِ
لَا شَوْقَ يَعْدِلُ غَالٍ بُتُّ أَفْقِدُهُ
كَانَ الْضِّيَاءَ إِذَا تَخْبُوْ فَوَانِيْسِيْ
لَوْ أَفْقِدُ الْنَّفْسَ مَا أَوْفَيْتُ لَوْعَتَهُ
هَلْ يُؤْمِنُ الْحُبُّ يَوْمَاً بِالْمَقَايِيْسِ
وَجْهٌ بَدِيْعٌ تَغَشَّىْ الْنُّوْرُ مَطْلَعَهُ
وَأَشْرَقَ الْحُسْنُ مِنْ خَلْفِ الْكَوَالِيْسِ
وَنَفْحَةٌ مِنْ شَذَا أَنْسَامِهِ عَبَقَتْ
تَفُوْقُ مِنْ رِيْحِهَا أَعْطَارَ بَارِيْسِ
يَا نَبْضَ قَلْبِيْ وَيَا شِرْيَانَ ذَاكِرَتِيْ
تَفْدِيْكَ رُوْحِيْ عَلَىْ كُلِّ الْقَوَامِيْسِ
أَشُمُّ أَشْذَاءَهُ ذِكْرَىْ مُلَوِّعَةً
تَجْثُوْ حَنِيْنًا عَلَىْ مُرِّ الْهَوَاجِيْسِ
أَمْسَيْتُ أَرْثِيْهِ وَالْآمَالُ تَنْهَشُنِيْ
لَمْ يَبْقَ لِيْ غَيْرُ أَسْرَابِ الْقَرَاطِيْسِ
فَفِي رَحِيْلِكَ يَدْنُوْ الْنَّاسُ مَنْفَعَةً
هَلْ يَصْمُدُ الْحُبُّ يَوْمًا دُوْنَ تَأْسِيْسِ
فَالْأُفْقُ دَاجٍ بِلَا جُنْحٍ يُسَيِّرُهُ
مِنْ بَعْدِ أَنْ لَاحَ فِيْ زَهْوِ الْطَّوَاوِيْسِ
أَغْفُوْ فَأَرْتَعُ فِيْ جَنَّاتِ ضَحْكَتِهِ
فَتَلْقَفُ الْجَفْنَ أَطْيَافُ الْكَوَابِيْسِ
وَالْيَوْمَ تَرْحَلُ وَالْأَفْيَاءُ شَاحِبَةٌ
وَالْقَلْبُ أَمْسَىْ مُحَاطًا بِالْجَوَاسِيْسِ
كُلُّ الْفَضَاءِ نَوَامِيْسٌ مُعَتَّقَةٌ
وَأَنْتَ كَوْنٌ عَلَى كُلِّ الْنَّوَامِيْسِ