وتذكر الصمت القديم صبابتي
فرحلت أنعم بالمنى في الغيب
أخرج من سكونك والظمأ
هلاّ أتيت وسيفك النغم الشجي
خطاه تحلم بالنبأ
خلف الستار الظل يرشف
من ضياء السحر فيك
سنابل الحسن الذي
لا غاب عنك ولا اختبأ
يا شوقها المنثور بيني
في حروف العشق عندي
في المقاطع والهوى
وبكل ميلاد بدأ
بك رحلتي نحو النوى
يا أجمل الطاقات تحملني إليك
توسديني
جددي روح النضال البكر
واحمي عزتي
من كل ميعاد صبأ
وتمايلت جدران قصر التوق
حين خواطري همست إليك
بقدرتي لما اتكأ
في صدرها ضوء النهار
فحدثتك عن التلاقي
كلما نهض انعتاقي
والزمان قد اجتبأ
زهدي على حجرات من وصف
التدابير التي حفت مقدمة الحنين
فلم يشأ
إيقاظها أنّى تولت رحلها
صوب اعتبارات الأسى
لما اهترأ
لو كان بحرك من مدادي
أو تدفق من ودادي
في شواطئك الرحيل
وموجه العذب امتلأ
بهواك حتى آخر الأنفاس
أغدق شاعري بالطيب
أسكنه الملأ
لمَا نفدت من اشتياقي
فاسبحي في داخلي
ما شئت واسترقي الرؤى
كي يهرب الزمن الخطأ
وليهبط القمر المبارك بيننا
فتدفقي كالماء في بحر احتراقي
إني ضربت الأرض حتى قطبها
وسكنت وحدي في سبأ
كم يا جميلة أمتي
يا وردتي وبشاشة العصب المُعنّى
بابتعادك برهة
صمت الشموخ وما تدلت
بعدك الأغصان
لا الحصن انفصل
من بعدك النجمات ترحل
من مدارات لها
خلف السماء ببيتنا
والبدر أدركه الملل
بحرٌ وبحرٌ أنت والموج استوى
بحرين تمتلكين في صدري جوى
وعلى المسافة لم يزل
ليل الطلوع بعيدة ساعاته
فتمسكي بالحسن يا من حسنها
فاق القصائد روعة بدلاله
في التيه
في الفرح النبيه
وفي الجلال وفي الغزل
إني أحسك في الحروف
وفي القطوف وفي شعاع الشمس
في زهو الجروف
وفي صدور السحرأجمل من حمل
من مقلتين ومن يدين
ومن شفاه تستظل بمشرقين
ومن خصل
لك يا حبيبة قدرتي
نخل الحقيقة قد تهادى
في دروب المجد
في وهج تحدّىفيك ألهبة القُبل
إني أجيؤك كلما
وقف الصباح أمام داري حاملاً
في كفه اليمنى أمل
لا ليس يدرك عصرنا
مد الخوارج
إن تطلعت القوائم
تستبيح عرى الدجل
وطني بعينيك انتقل
فحملت أمتعتي لديك
سكنت في وهديك مثل فراشتين
جعلت من حضن الضياء
عليك ينبوع الزجل
مدّي بريق الصحو نحوي
ثم جيئي علّنا
يوماً سنرحل من ضفاف الأرض
نسكن في جزائر وجنتيك
على زحل
هذا هو القول الأخير وإن يكن
شئ عميق في الدواخل اشتعل
شئ تمكن من هزيمة دهشتي
شئ بأرصفتي هطل
فتح القواعد للشعاع ولم يزل
ينمو بكل شوارعي
ويحل بالبيت المقدس إذ نزل
من كل أبواب المروءة قد دخل
شئ أحب وجوده
في كل خارطة الحياة
بما احتويت وما اعتمل
في داخلي ومداخلي
في الجوف عندي
في الفؤاد وفي المقل
شئ أحاكته المواسم
من خيوط محبتي
شئ دعونا أن يعود
وقد وصل