تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٥ بيت

المتفرقات

فَيَا شَمْسِي

إذا غَابَت حَيَاتي

نَشَدْتُكِ

ضَارعاً ألاَّ تُغَامي

وَيَا مَتْعُوبةًً

قَلْبَاً وَرُوحَاً

أخَافُ عَليكِ

عاقبةَ الجِمَامِ

وَيَا مَكْفُوفَةً

عَنْ كُلِّ ضَرٍّ

نَشَدْتُك

أنْ تكفِّي عنْ ملامي

فليسَ

يُطيقُ سَهْمَاً مثلَ هَذا

فؤادي

وَهو مُرتكزُ السِّهامِ

لقدْ

كنتِ الحُسَام على ظُرُوفٍ

حُمِلْتُ

بها على حَدِّ الحُسَامِ

وَقَدْ

كُنْتِ الحَرونَ على هَجينٍ

يُحاولُ

أنْ يسيّرَ مِنْ زمامي

وليسَ

رضيعُ ثديكِ بالمُجَازي

وليسَ

ربيبُ حِجْركِ بالمُضامِ

مَا كانَ أكْثَرَ حُزْنِها..

وَعذابِها!

وَلَدَى أبِي

كَم أوْرَقَتْ أَعنابُها!

تَحنُو عَلَينَا إذْ تَطُوفُ حَمَامةً

أُمِّي

الَّتِي كَالشَّمْعِ ذَابَ شَبَابُها

قَدْ عَلَّقَتْ رُوْحِي بِأنْوارِ الحُسَينْ

قَالَتْ: بُنَيَّ لِتَنْطَلِقْ..

فَجْراً يُكَحِّلُ كُلَّ عَينْ

أَ بُنَيَّ فَلْتَهْوَ العِرَاقْ

وَكُنْ لِدَمْعَتِهِ ائْتِلاقْ

أُمِّي الَّتِي بَوَضُوْئِها ضَوءُ النُّجُومِ

وَدُعاؤُها سِرْبُ اليَمَامِ

مُحَلِّقَاً فَوقَ الغُيُومِ

لَمْ يَثْنِها سَوطُ المراثِي..

وَاحْتِضَاراتُ الهُمُومِ

فَحَياتُها قِنْدِيلُ ذِكْرَى

بَل دَمْعةٌ

تَنْثَالُ حَرَّى..

كَمْ حَارَبَتْ بِدُعائِها..

غَدرَ الصَّدِيقْ

وَمَشَتْ علَى جَمْرِ الطَّرِيقْ

وَكُلَّما..

قَد زَارَها الغُرَباءُ تَساءلُوا..

أنَّى لَكِ.. هذا الطَّعامْ..؟

قَالَتْ: هُوَ الرَّحمنُ.. يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ

وَيَقْبَلُ الدَّعَواتِ.. ما خَلصَ الدُّعَاءُ

قَد بِعتُ بَيتِي وَغُرفةَ العُرسِ الكَبِيرْ

حَتَّى أصُونَ زَنابقي

وَيَظلَّ يَغمُرُها العَبيرْ..

وَلَمْ أَبِعْ دَمْعِي لِدَيْجُورِ الحِصَارِ

وَبَقِيتُ وَحْدِي

مَا لِي سِوَى دَمْعي وَوَجْدي

لِي فِتْيَةٌ كَانُوا كِبَاراً..

يَتَوَافَدُونَ لَدَى حِمَايَ وَيَزْرَعُونَ العُمْرَ غَارَا..

لَمْ يُذْعِنُوا.. لِلدَّهْرِ.. لِلأهلِ القُسَاةْ

كَمْ عَانَقُوا أحْزانَهُمْ

كَم قَلَّدُوهَا الانْتِظَارَا..

كَمْ قَاوَمُوا الطُّوْفَانَ

قَدْ صَارُوا مَجَادِيفَ الحَيَاةْ

اللهُ يَا أُمِّي الَّتِي دَمعاتُها ماءُ الفُراتِ..

مَا الشِّعْرُ إلاَّ لَوعَةٌ مَجْنُونَةٌ مِنْ أُغْنِيَاتِي..

لِيْ بَينَ أضْلاعي فُؤادٌ نَابِضٌ بِالفَاجِعَاتِ

وَعَلَى رُبَى الأيَّامِ تَرقُصُ قُبَّراتِي..

تَبْقَينَ يا أُمَّاهُ.. زَهرَةَ مَوطِنِي..

وَيَظَلُّ وَجهُكِ شَمْعةً لِلأُمْنِيَاتِ