إنَّ الخِضَمَّ، مَلاَعِبُ الأَرْيَاحِ هَذَا الشِّرَاعُ فَسَلْ عَنِ المَلاَّحِ
مَاضِي العَزِيمَةِ، دَائِبِ التِّرْوَاحِ وَالشَّاطِئُ النَّائِي، مَرَادُ مُجَدَّفٍ
تَقْوَى الْأَمِينِ، وَصَوْلَةَ الطَّمَّاحِ يَنْسَابُ، وَضَّاحَ الجَبِينِ مُمَثَّلاً
شَمَّاءُ، رَمْزُ كَرَامَةٍ، وَسَمَاحِ يَا رَاكِبَ الدَّأْمَاءِ، شَطْرَكَ قِبْلَةٌ
قَبَسَ الهُدَى، مِنْ وَمْضِهِ اللَّمَّاحِ فَانْظُرْ إلى الوَادِي المُقَدَّسِ، وَالْتَمِسْ
أَمْ فِي الكِنَانَةِ، مَوْكِبُ الأَفْرَاحِ هَلْ فِي الكِنَانَةِ، كَوْكَبٌ مُتَأَلَّقٌ
مُتَوَهِّجُ الجَنَبَاتِ وَالأَدْوَاحِ صَرْحٌ كَمَا شَاءَ الجَلالُ مُبَارَكٌ
بِرِحَابِهِ، جُنْدٌ مِنَ الأَرْوَاحِ رَفَّتْ بِسَاحَتِهِ المَلاَئِكُ، وَانْضَوَى
رُّوحُ الْأَمِينُ، بِوَحْيِهِ الوَضَّاحُ وَكَأَنَّ قِمَّتَهُ (حِرَاءُ) يَرُودُهَا ال
وَعَلاَئِمُ التَّنْزِيلِ وَالإِصْحَاحِ رَكْبُ (النُبُوَّةِ) قَائِمٌ بِظِلاَلِهِ
سِحْرَ البَيَانِ، وَرَوْعَةَ التِّصْدَاحِ وَمَنَابِرُ الفُصْحَى، لَدَيْهِ تَسَاجَلَتْ
تَسْبِيكَ مِنْهُ، دَلاَئِلُ الإِفْصَاحِ فَلَئِنْ سَمِعْتَ، فَمَا سَمِعْتَ سِوَى النُّهَى
حِصْنَ الهُدَى، وَمَنَارَةَ الإِصْلاَحِ وَلَئِنْ رَأَيْتَ، فَقَدْ رَأَيْتَ، مِنَ الهُدَى
وَاسْجُدْ هُنَاكَ، لِفَالِق الْإِصْبَاحِ فَإِذَا أَتَيْتَ – فَقِفْ رِكَابَكَ خَاشِعًا
فَسَمَا، لِغَايَةِ سُؤْدَدٍ وَنَجَاحِ فَلَقَدْ حَبَا – وَطَنَ العُرُوبَةِ، رُشْدَهُ
وَ(الْأَرْزُ) فِي (بَرَدَى)، مَعَاقِرُ رَاحِ النِّيلُ وَ(البَطْحَاءُ) فِيهِ تَعَانَقَا
فَمَشَى السَّوَادُ إِلَيْهِ خِدْنَ فَلاَحِ وَ(الغَوْرُ) مَدَّ إلَى (السَّوَادِ) يَمِينَهُ
قُدْسِيَّةَ النَّفَحَاتِ وَالأَوْضَاحِ فَإِذَا شُعُوبُ (الضَّادِ) تَرْمُقُ وِحْدَةً
وَبَيَانُهَا، مَجْلَى هُدًى وَصَلاَحِ نِبْرَاسُهَا – التَّقْوَى، وَدَيْدَنُهَا الحِجَى
فَإِذَا ظَلاَمُ اللَّيْلِ، وَمْضُ صَبَاحِ يَنْجَابُ، عَنْ آفَاقِهَا حَلَكُ الدُّجَى
مُتَصَاوِلاً، بِعَقِيدَةٍ وَسِلاَحِ وَيَسِيرُ تَحْتَ لِوَائِهَا، جُنْدُ الحِمَى
نَشْوَانَ مِنْ حُرِّيَّةٍ وَطَمَاحِ ظَمْآنَ، يَرْتَادُ الخُطُوبَ، فَيَرْتَوِي
وَيَرُوحُ، نَهْبَ عَزِيمَةٍ وَكِفَاحِ يَغْدُو، رَهِينَ مَطَامِعٍ وَنَوَازِعٍ
كَتَلامُحِ الْإِشْعَاعِ، فِي الصُّفَّاحِ تَتَلاَمَحُ الْآمَالُ، بَيْنَ شِغَافِهِ
بَيْنَ الطّلاَعِ، مُظَلَّلاً بِجَنَاحِ وَأَمَامَهُ، جِبْرِيلُ يَفْتَرِعُ الوَغَى
غَرَّاءُ تَنْضَحُ بِالشَّذَى الفَوَّاحِ تَحْدُوهُ مِنْ رَوْحِ الْإِلهِ، تَحِيَّةٌ
يَا شَرْقُ، بَيْنَ قَذَائِفٍ وَرِمَاحِ هَذَا نِدَاءُ الحَقِّ، فَاقْتَحِمِ الخُطَى
رِفْدًا، يُغَالِبُ سَطْوَةَ الأَرْزَاحِ إِنَّ العُرُوبَةَ أَيْقَظَتْكَ فَكُنْ لَهَا
بِالعَزْمِ، فِي ضَوْءِ السَّنَا الوَضَّاحِ وَانْهَضْ بِعَزْمِ مُظَفَّرٍ يَطَأُ الذُّرَى
تَارِيخُهَا، مِثْلُ البِنَاءِ الضَّاحِي فَالمَجْدُ، أَجْدَرُ مَا يَكُونُ بِأُمَّةٍ