البارحة ذعذع نسيم أشعارها
طار الكرى من قبل وقت أسحارها
صليت لله ركعتينٍ بالدجى
رفعت كفّي عن صدوف أقدارها
سويت من خولان صنعاء دلّتي
بعد قدعت وذقت زين بهارها
قمت اتفكّر بالسنين اللي مضت
والمقبلة كم باقي لمشوارها
الراس شيّب ما دريت بشيبتي
الطف بنا ي عالمٍ بأسرارها
هذي اربعيني شارفت على المجي
ألهتني الدنيا بحلو أخبارها
ناسٍ معي بالأمس لكنهم فنوا
البال ضاق وزاد مر عبارها
مثل الخلوج اللي تحن وتدّرج
تدوج حول اتلا مراح حوارها
يالله ترحمنا برحمتك التي
ما تنحصر تشمل فسيح أقطارها
يا رب تجمعنا بمن هو قد رحل
في جنة المأوى وفيض أنهارها
من بعدها طروا علي أهل الوفاء
الطيّبين اللي طوال أشبارها
يوم الردي شفته مخاوي له كفو
والكفو حرٍ من سليل أحرارها
الحر يرقى راس عيطا والعلا
في قمته مستوطنٍ ب أوكارها
وإلّا الردي لو يتصنّع بالكرم
يتعب وهو ما أعطاك ربع أعشارها
المرجلة تتعب ضعيف الرابعة
وتعوّد الرديان صوب أجحارها
ابنصحك وان كان توحي كلمتي
من يتبع المنصح يذوق ثمارها
ليا دخلت بمجلسٍ به ذمّةٍ
حذراك لا لا تصير من سمّارها
ما من ورى مجلاسهم غير الفلس
ذنبٍ تحمله غير حمل اوزارها
الى تكلّم عودهم ما تسمعه
صغارها ماهي تحشم كبارها
الحلم في بعض المواقف يعتبر
ضعفٍ تمادى به عليك صغارها
من لا يحشمك لا تحشمه وإلجمه
تستادب اللي مضرمينٍ نارها
اجلس مع أهل العز مجلاس السعد
النفس تحضى برفعته ووقارها
جلسة قصيد وقصةٍ يروونها
وعلوم عن وقع الحيا وأمطارها
يقول واحدهم نزلنا فيضةٍ
ترتع به الحيران هي وبكارها
سوالفٍ تشبه لهذي ومثلها
عدّك بروضٍ زاهيٍ نوّارها
ان سولف الشايب فكلن مستمع
سوالفٍ كالدر في محّارها
اختر جليسك وانتبه لا تنخدع
كم من صحيبٍ صحبته قد بارها
بعض الرفاقة للطرايف صحبته
والبعض منصى عن هموم أكدارها
هذاك إلى منّك طلبته فزعةٍ
قلّت عزومه وأشغلك ب أعذارها
سنّد على اللي لا زهمته فزّ لك
ياطى الخطر ماهو يهاب أخطارها
إن تهت في رأيك ولا لك حيلةٍ
أهل المعرفة لا تعدّا أشوارها
لا تبدي الخافي على بعض الملا
ترى مطيحك تحتريه اشرارها
اللي قبالك يبتسم لك سنّهم
تضمر لك الأحقاد خلف أستارها
أوصيك كان انّك تبي لك صاحبه
عرق الرحم لا تجنّبه واختارها
بنت الكفو ياتي ولدها طيّبٍ
صقرٍ ينومس هدّته صقّارها
عند اللوازم تعجبك فعايله
بالمرجلة والواجبات وكارها
ابديت ما دار بخفايا مهجتي
مثايلٍ جتني بزين أفكارها
وختامها يالله عسانا نجتمع
في جنته ونصير ضمن أبرارها