مازال وجهك في الدجى لي بوصله
مازلتُ من ضوء الشفاه مبلله
مازلتَ سرّا للوجود ونشوةً
عبثيةً تُغري الفناء لتقتله!
مازلتَ فيضَ مشاعرٍ جدلية
عُكستْ على وجه الفضاء مهللة
فاغرس دموعك في دمي تفاحة
واقنص ظباء العشق حتى تُذهلة
مازلت تزرعني حقول سنابل
عند العجاف أنا الصواع لتأكله
في راحتي اليمنى سلام دائم
وقبور أطفال روتّها قنبلة
في راحتي اليسرى مناجم حنطة
وخرائطٌ لغد العروبة مهملة
وعلى الشفاه جداولٌ رقراقة
تسقي بلهفتها جميع الأسئلة
وأنا أنا مازلت أمتهن الحياة
قصيدة حسيّة مستعجله
مازلت أسكن باختلاج فراشة
جُذبت لوهج حبيبها متبتله
مازلتَ تبكي مثل طفل تائه
وأرى بعينك موطني فأقبله
مازال نبضك صارخا متوجعا
يبكي حياة البائسين المهملة
يرنو الى دمع الخيام بحسرة
ويدير وجها لايهادن مقصلة
وزرعت قلب الشعر ألف قصيدة
لكن حظك لايفارق حنظله!
أعجوبة كنّا بسابع شهقة
وجحافل التبيان حلّت معضلة
الحب ألوان الوجود ورسمه
لارسم دون الحب حتى أكمله!!
دون المحبة كل شيء ناقص
حتى صلاة الفجر تنقصُ بسملة
فاركن الى جبل الغرام تولها
رعشات قلبك للقصيد مزلزله
سُحُب القلوب الدافئات مظلتي
والحب ثوبٌ طاهرٌ لن أخذله
مطر النفوس البائسات أصابني
والحزن بابل والخطوب مجلجلة
يادجلة الخيرات ماؤكَ جنّة
والدهر وحلٌ قاحلٌ كي تغسله
والوقت أورقة العطاء تحننا
والريّ اشباع السنين المقبله
تلك القلوب بنورها أسطورة
لكنّها بيد الظلام معطّله
لكن مفتاح السلام خديعة
حتى تظلّ إلى الجحيم مهرولة
يادجلة الخيرات فاغسل يأسنا
حتى نعود إلى الدروب البوصلة