إبني أراكَ اليومَ لا تتبختَرُ
وأظلُّ أنظم للكتابِ وأنثُرُ
هذا الكتاب رجوتُه لِهدايةٍ
ولخدمةِ الدنيا بما هو مُضمَر
إن كان أقعدَني فصرْتُ بعُسرةٍ
لا أرتجي منه اليسارَ فأوثر
دعني أدَعْ هذا الكتاب ليُسْرةٍ
إن تأتِ أُظهِرُه وإلا أُقبر
لم تعطني أمُّ الكرامِ لُقَيْمةً
من غير سعيٍ دائبٍ لا يفْتر
وأرى الكَدوحَ مع الخلاقِ لِرِزْقِهِ
في خيرِ يُسرٍ ليس فيه تعسُّر
وأرى فنونَ الغيِّ درَّتْ أنهُرًا
وبحورَ أموالٍ تلتْها أبحُر
لا تستحي نشرَ احتقارٍ فاضحٍ
لبني الأُلى بعظيم خُلْقٍ عمَّروا
وأرى الجهولَ ومن يعيشُ لنفسه
في كلِّ حِلٍّ أو حرامٍ يتْجر
ويكدِّسُ الأموال أكداسًا بها
إن يمشِ مُختالاً تُحيِّي العسكر
وأنا المفكّرُ كي أرقِّي مجدَها
خلِقَتْ ثيابُ بَنيَّ لا تتغيَّر
ولقلّة الأموال ينظرُ لي الألى
جهلوا كأني لستُ شيئًا يُذكر
والأمر ملتبسٌ فما يدري بمن
بسلامةِ الفكر الطهور يُنوِّر
كلٌّ يقول أنا الخبيرُ ومن يكنْ
منه الحمارُ بكلِّ شيءٍ أخبَر
دعني أدعْ هذا الكتابَ ليُسْرةٍ
إن تأتِ أُظهرْه وإلا أُقبر