هلَّ المحرم والبكا وجبا
والقلب مما قد جرى انتحبا
والجرح في أحشائنا التهبا
والدمع فوق الخد ينهمرُ
حزناً على مَن صُرِّعوا جثثا
يومَ الطفوف وما به حدثا
فالحقدُ من أعماقِهِ انْبَعثا
مِن خلفِه الإرهابُ والخطرُ
قد قاتلوا بالسيف نهجَ هدى
يدعو إلى الرحمن منفردا
لم يخشَ منهم في الوغى أحدا
مهما كجيشٍ جحفلٍ كَثُرُوا
لم يحفظوا للسبط ذمتَهُ
أو مِن رسولِ الله لُحمتَهُ
أو بين أهلِ الغدرِ غربتَهُ
بل كلُّهم بِالسبطِ قد غدرُوا
لهفي لزينبَ قبلَ مصرعِهِ
طارتْ بلا عقلٍ لمَوضعِهِ
حتى أتتْ للشمرِ مُوجِعِهِ
قد دافعتْ والسبط يَعتَفِرُ
لهفي على الثَّقلِ الذي انتُهِكا
فالكلُّ في ترويعِهِ اشتركا
والعابدُ السجادُ منه شكى
لله مِمَّا ليس يُغتَفرُ
لهفي على الأيتامِ قد وهَنُوا
من شدة الإعياء ما سكنوا
راح الذي قد كان يحتضن
لم يبقَ إلا مَن به وغَرُ
ماذا أفصل مِن مَصائبِهم
ممَّا يفورُ بصدرِ غائبِهم
أو ما يبِين بقول نادبِهم
منهم إذا قصرتُ أعتذرُ
إنِّي أراني ناجياً بهِمُ
فَلْتكتُبِ اسمي أيها القلم
بين الذين بحبهم قدموا
يوم الجزا والكسر منجبر