تخطَّ إلى المحتوى

أهواك يا سارة العينين مبتهلا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أَهْوَاكِ يَا سَارَةَ الْعَيْنَيْنِ مُبْتَهِلًا

وَفِيكِ سِرُّ الْهَوَى يُجْلَى لِمُبْتَهِلِ

نُورُ الْجَمَالِ بِوَجْهِ الشَّمْسِ مُتَّقِدٌ

وَأَنْتِ بَدْرُ الدُّجَى بِاللَّيْلِ مُكْتَمِلِ

لَوْ يَشْهَدُ الشِّعْرُ مَا بِالْحُسْنِ مِنْ دُرَرٍ

لَسَاجَدَ الْحَرْفُ فِي آيَاتِكِ النُّزُلِ

وَالرَّوْضُ يُنْصِتُ إِذْ مَرَّتْ نَسَائِمُكِ

فَكَيْفَ أَصْبِرُ وَالْأَنْسَامُ فِي وَجَلِ؟

إِنِّي وَعَدْتُكِ صِدْقَ الْعَهْدِ فِي وَطَنٍ

قَلْبِي لَكِ الدَّارُ فَادْخُلِي وَلَا تَسَلِ

وَمَا الْعُيُونُ سِوَى بَحْرٍ أُقَلِّبُهُ

يَفِيضُ شَوْقًا وَيَغْدُو رَقْرَقَ الْجُمَلِ

فَهَلْ تَرَيْنِي وَأَشْجَانِي تُنَازِعُنِي

حَتَّى كَأَنِّي غَدَوْتُ الْوَحْدَ فِي وَجَلِ؟

يَا نَفْحَةَ الطِّيبِ فِي أَعْطَافِ مَمْلَكَتِي

وَيَا رَبِيعَ الْمُنَى وَالْفَجْرَ فِي أَمَلِي

إِنْ قُلْتُ: إِنِّي بِحُبِّ الْعَيْنِ مُغْتَبِطٌ

قَالَتْ لَظَى الْمُقْلَةِ السَّوْدَاءِ: "لَا تَقُلِ"

أُمَيِّلُ الطَّرْفَ خَوْفًا أَنْ يُشَاهِدَنِي

حُسَّادُ وُدِّكِ، فَالْقَلْبُ انْطَوَى وَعَلِي

لَا الْعَيْنُ تُخْفِي هَوَى الْعُشَّاقِ إِنْ ظَهَرَتْ

وَلَا الْأَنَامِلُ تُبْدِي السِّرَّ فِي الْكَفَلِ

سَارَتْ بِسَاحَتِهَا الْأَغْصَانُ رَاقِصَةً

وَالْمَاءُ يُنْشِدُ فِي نَغْمِ الْهَوَى الْعَسَلِ

إِنْ كَانَ فِي الْعُشْقِ تَصْرِيحٌ يُخَلِّدُهُ

فَحُسْنُ سَارَةَ تَأْوِيلٌ لِلْكُلِّ بِالْقَوْلِ

يَا مَنْ يُرِيدُ بَيَانَ الْعِشْقِ مُكْتَمِلًا

فَلْيَنْظُرَنَّ لِوَجْهِ الْحُسْنِ مُبْتَهِلِ

سَارَةُ، لَوْ شَاءَتِ الْأَفْلَاكُ أَنْ تَهَبَتْ

نُورًا لِشَمْسٍ، لَكَانَ النُّورُ مِنْ خَجَلِ

وَالْبَحْرُ يُنْشِدُ أَشْعَارًا إِذَا نَظَرَتْ

عَيْنَاكِ فِيهِ، فَيَغْدُو الْحَرْفَ كَالْأَمَلِ

لَا بَدْرَ يَفْتِنُنِي إِلَّا حُسْنُ جَمَالِهَا

وَلَا النُّجُومُ لَهَا مِنْ نُورِهَا كَمْ كِفَلِ

أَهْلِي فِدَاءٌ لِعَيْنَيْكِ الَّتِي سَطَعَتْ

وَالشَّوْقُ نَارٌ تُسَاجِلُنِي بِلَا كَسَلِ

لَوْ يَعْلَمُ الْحُبُّ مِنْ سِحْرٍ تَفَتَّقَهُ

وَجْهُكِ، قَالَ: إِذًا هَذَا هُوَ الْأَجَلِ

وَالصُّبْحُ يَحْسُدُ وَجْهًا أَنْتِ مَالِكُهُ

فَكَيْفَ أُحْرَمُ مِنْهُ الْوَصْلَ يَا أَمَلِي؟

سَارَةُ، إِنِّي بُحَيْرَى فِي هَوَاكِ، فَهَلْ

أُبْحِرُ نَحْوَكِ أَمْ أُغْرِقْتُ فِي الْوَهَلِ؟

مَتَى يَطِيبُ لَنَا مَجْدُ عِيشٍ نُرَتِّلُهُ

وَنَسْكُنُ الْعِشْقَ مِلْءَ الْقَلْبِ وَالْمُقَلِ؟