هجرتُ روحيَ يا من فيكم انسكبت
أنّتْ لذكراكمُ الأوصالُ ترتجفُ
خلعتُ روحيَ كم هامت وكم رحلت.
جمر يفتت أحشائي ويلتحف
بنّا وكم باتَ فينا الوجدُ مشتعلا
والدمع منسكباً للوصل يزدلفُ
بِنْتُم ولم تزوِ بالأعماق غيمتكم
هطلُ القلوب وفي الأشواق كم يَرفُ
طار الحمام الى نجواكمُ ولهاً
صبّا يهيمُ الى أحضانكم شغفُ
يا من براحته يكفينا من سَغَبٍ
ما سرُ دمعته تهمي وتنذرف
يا من بلمسته بُحيينا من تلفٍ
بات الشقاء به والكرب والنُزَفُ
ستكتب الصحف عن آلامنا قصصا.
كم حزنٌ فينا من الأيام لا يقف
يا قبلة الصبح يا أحلامنا انبسطي
هل آن للجرح أن ينأى ويعتكف
هزي إلينا بجذع الحب وارفةً
وضمّدي العشق خلي الحقد ينجرف
ما ظلّ في الروح للأحزان متسعٌ
تشتاقها الحاء ثم الباء والألف