هل ضاع شوقك بالسنين
ونسيت صيتى والرنين
أم أين أيام الهوى
بل كيف آهات الحنين
أنكرت أنك كنت لى
حبا عظيما لا يلين
كم عطرت نفسى رؤا
ك وزحزحت همى الدفين
ما أنت إلا نسمة
فى الصيف روّحت الأنين
ما أنت إلا عقد د
رٍ زان صدرى والجبين
أيقظت لاعج شوقنا
حرّكت أحزان السجين
يا أم من ساروا إلى
كررى ليوثا كاسرين
يا أم أفذاذ الرجا
ل وأم من صدقوا الخدين
يا أم أحمد بن بشي
ر وأم خاتم أم زين
يا أم مصباح الفنو
ن بسحر ريشته المبين
مرحى باسمك فى القري
ض فهل لذكرى تحفظين
قد كنت شاعر قومه
وأمير رفقته الأمين
ولقد وهبتك أضلعى
فسكنت قلبى لو ترين
أو تبخلين علي بالأ
شبار أمى تبخلين
هل صار فقرى ذلتى
وغدت حروفى لا تزين
ماذا يضيرك لو أخذ
ت العلم والكلم الرصين
بلّت حروفى أدمعى
بادرت بالقول المتين
إنى أحبك هل كفى
حبى وهلا تعطفين
ماذا حصدت من البعا
د وما جنيت سوى أنين
أذكيتِ نار صدورنا
أفقرغتِ دنى والمعين
قد عدتً مدفوعا لدني
ا الشعر مدحور اليمين
الله لى فى البعد عن
وطنى وأهلى الطيبين
الله لى فى غربتى
وغداة مزّقنى الحنين
أهفو لوالدتى وأخ
وانى وأهلى الذاكرين
ماذا تفيد قصائدى
إن فجّر الحزن الوتين
من لى بنيلك قربنا
من لى بأهلك كل حين
قبّلت أرضك رغم بع
دى ليت أنك تعلمين
ردى غرامى مثلما
أحببت أهلك أجمعين
قولى إذا نبئت عنى
إن ذكرى لا يشين
قولى بانى قد وفي
ت وما أقصّر أن أدين
سأعود ثانية الي
ك إذا سعدت مع السنين