تخطَّ إلى المحتوى

أنت الجمال الذي بالحسن يأتلق

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أنتَ الجمالُ الذي بالحُسنِ يأتلقُ

و الكل في ما أقول اليوم مُتَّفِقُ

أنتَ الشموع التي في ليل محفلنا

عن مُسفِر النور والأضواء تحترق

أنتَ الغصون التي كم برعمٍ حملت

عن طيِّبٍ في رياض الشعر ينفتق

أنتَ الذي صفَّقَتْ كفاك من فرحٍ

يوماً رأينا أمورَ الحرفِ تتسق

تجري بمضمارها الألفاظ حاملةً

أعلامَها البِيضَ للإبداع تستبق

مضمارها العين والأفكار ما انتظمَت

معنًى له ترقص الأقلام والورق

للمنتدى أنت بابٌ طالما رقصت

طَرقاً على صدره الأطواق والحلَق

للمنتدى أنت بابٌ فاز قاصدُهُ

عن طالبٍ درسَ شعرٍ ليس ينغلق

ما زلتَ ثغراً فصيحاً ناطقاً ويداً

منها التي تجذبُ الأذهان تنطلق

تخطو خطًى بالمعاني الزُّهر ثابتةً

لم يزلِقَنها عن الأذهان مُنزلَق

ما زلتَ بحراً به الأمواجُ هادئةٌ

تنآى وتدنو ومنها لم يكن غرق

والسِّيف كم يجمع الأحبابَ في زُمَر

يدعوهمُ للذي في البحر مُنطلَق

كلٌّ أتى شاحذاً مِن عزمه هِمماً

من بحركَ الزاخرِ المعطاءِ يرتزق

حتى انتهت رحلةٌ بالخير قد خُتِمَت

ترنو لأندائها الألبابُ والحدق

من لم يكن بالذي هيَّأتَ مُلتحِقاً

ما نال مثلَ الذي قد نال مُلتحِق

كالنبع ما زلتَ والعذبُ الرقيق على

صفحاتك الغرِّ كالسلسال ينبثق

يجري ويروي غصون الشعر فانتعشت

حتى بدت فوقها الأزهار والورق

يُومي إلى بعضه مما به جذِلا

و الوردُ زاكٍ على أفنانه عبِق

يا نفحةَ المِسكِ يا مسكينُ طاب بكم

ذو رغبةٍ بالشذا الفواح ملتصق

لو كنتَ ديناً من الأديان أنزله

ربي لألفيتَ من في الأرض يعتنق