تخطَّ إلى المحتوى

يقترب من مشارف الأربعين ليعتكف في حراء أشعاره فأي النبوءات ستخطفه

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يقترب من مشارف الأربعين ليعتكف في حِراءِ أشعارِه، فأي النبوءات ستخطفه؟

أطوي من البيد ما أطوي من العُمُرِ

يا ضيعةَ الروح في قلبي وفي وتري

يُسافرُ العمر حتى ملّ من سفرٍ

متى التوقف في الأعمار يا عُمُري؟

متى سيعرف هذا الشعر موطنه

ويستريح بلا حدّ على سُررِ؟

أنا الذي ما استفاق الفجرُ يطلبُه

إلا وضيّعهُ في ظلمةِ السَّحَرِ

ماضٍ ألملمُ أطراف النجوم.. وفي

معابر القلب ما يكفي من الحُفَرِ

(ما مسّني الضّر) إلا والقصيد معي

يُمسّد القلب من ضعفٍ ومن ضجرٍ

أُشجِّرُ العمر بالآمال في مُدُنٍ

تَجُزُّ ما يتبقى من هوى شجري

حتّى إذا ما تهاوى السُّكْرُ عن قدرٍ

أتلو من الشعر ما أتلو من القدَرِ

مزمّلٌ أنَا، لا تدري (خديجةُ) ما

أدمى الفؤادَ، ولا أدري عن الخبرِ

تنَزِلت سُوَر الأشعار في خَلَدي

ووحيُ (جِبْرِيل) يأتيني مع المطرِ:

يا من تدثّر في أعماق رغبتهِ

قم من لياليك؛ إنّ النور في النُذُرِ

(طهّر ثيابك) لا رِجساً فتحملُهُ

هذي الحياةُ تُخبّي الإثم في الأثرِ

(إنَّا سنلقي عليك) الشعر تذكرةً

(فاصبر على ما يقول) الناس في الزُبُرِ

تخطّفتني النبوّاتُ التي كَسَرتْ

أحلامَ ليلى، فغابتْ عن مدى نَظَرِي

وأطلقتني رياحُ العمر عاصفةً

في كل وادٍ، وألقتني على سَقَرِ

فرُحتُ أرمي سديمَ الروح في شَرِرٍ

حتى تفجّر فكري من لظى شرري

فقلت: يا أيها الساري بلا قمرٍ

أدرك مطاياك في نوري وفي قمري

أدرك مطاياك، إن الحلمَ مغفرةٌ

لمن تهتّكَ عنهُ السّتْرُ في السُّتُرِ

لا تأسَ من نفسك الحرّى وقد ذهبت

هذي السنين بأعمارٍ من الصورِ

فليس من مُدْلجٍ إلا ومُنبَلِجٍ

عنهُ الصباحُ بآياتٌ من السّورِ