أدنو من الشعر إذْ أدنو من القلقِ
أنا ابنُ هذي الرؤى البيضاءِ في الأُفُقِ
ما بين نورين: نورٍ في مداد يدي
ونورِ شكيَ أتلو سورة الفَلقِ
أجيءُ فوق مدايَ الآن.. أعصرُ من
نبيذ معنايَ ما أشفي به رمقي
أجيءُ في مُنتهى هذي النُّهى.. وإلى
مدايَ يأتي مجانينٌ.. وكلُّ شَقِي
مدايَ أن يكتب الآتون أغنيةً
جديدةً، وهُمُ في مُضغة العَلَقِ
مدايَ أن يكسِرَ الباقون موعِظَتي
ويهدِمون توابِيتي على ورقي
ممزقٌ في سماواتي، فما عَرَفَتْ
هذي المجرّةُ أشواقي ولا نَزَقِي
ولا أراضيَّ تمحو سيرتي.. فمتى
تجلو الحكاياتُ آثاري من الطُرُقِ؟
بعضِي يمزّقُ بعضِي.. هل مدى حُلُمِي
أن أمضيَ العُمْرَ محمولاً على مِزَقِي؟
إن ما وقفتُ على عمرين من أَمَلٍ
فليس لي فوقَ هذا الشّعْرِ من أَرَقِ