تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٠ بيت

المتفرقات

لا يعرفُ الشعرُ

ماذا سوف يفجعُهُ ؟

ضدّان واجتمعا :

حلمٌ ومصرعُهُ

يُدنيهِ معناهُ من أنقاضِهِ

فمتى يبني العوالم

عاد الوهن يُخضعُهُ

يُباعد الأمس عن عينيه أمنيةً

وتعتلي وجنتيه اليوم أدمعُهُ

ما قام من وجعٍ

إلَّا إلى وجعٍ

فخيبة العمر في دنياهُ توجعُهُ

لم يُغلقِ البابَ عن حلمٍ يراودُهُ

لكنّهُ في مهبّ الريحِ يُشرعُهُ

مذ غرّب العمرَ

والأوطان في دمِهِ تنامُ

والوهم في كفّيهِ يجمعُهُ

يدور في فلك المعنى..

تفلسِفُهُ أيامهُ

وهي عن مسراهُ تخدعُهُ

مؤولٌ كلّ ما يلقى

سوى لغة بكرٍ

تروم ندى المعنى

وترجعُهُ

أنقاضهُ في سديم الطين قائمةٌ

وعرشُهُ في ركام الروح يزرعُهُ

لم يحظَ من غرضِ الدنيا غوايتَها

غير احتمالاته اللائي تروّعُهُ

في قلبهِ

ألفُ بغدادٍ مفجّعةٍ

من ألفِ عامٍ

وصوت الموت ترفعُهُ

تاريخهُ مثل لون النار..

جنّتُهُ من عهد آدم تقصيه

وتمنعُهُ

لغزُ الحياةِ

ولغزٌ في المماتِ

فما يدري بأيةِ ألغازٍ تَقنُّعُهُ ؟!

مذ عهد قابيل

والأيام تشرِعُهُ نحو الغياب

وطيرُ البين يُفزِعُهُ

خاضَ المنيةَ مراتٍ

فأودعها قلباً

وأرّقهُ في الأرض مهجعُهُ

ينام والعمر أوجاع

وأسئلةٌ عن الوجود

ولا شيء يطوّعُهُ

منذ استوى في جنان الخلد

كان به صلصاله

نحو شوق الطين ينزعُهُ

تغرّبتْ لغة الأشجار في فمه

ليستر الجسدَ العاري تورّعُهُ

منافذ الروح لم تُغلق متاهتَهُ

وطينُهُ في مدى الدنيا يوزّعُهُ

يبكي لأندلسٍ في القلب

ضاع بها حلمٌ قديمٌ

على الأيام يصنعُهُ

رهانُ فردوسِهِ

أن يبتني وطناً من الحياة

وعمرُ الحُرّ مصرعُهُ