إلى ٍأبٍ غائبٍ في أُبوّته..
بيني وبين هواكَ أُغنيتانِ
لم يعرفْهُما الشيطانُ بَعْدْ .
بيني وبين سديم روحكَ ألفُ شمسٍ
لا تضيء لي الجسدْ .
حتى إذا جَنّ الظلام
وَضَجّ في صَخبِ الحنين
لجأتُ من خوفي إليك
لكي أفرّ من المَسَدْ.
بيني وبينكَ ليس يعرفه أحدْ
قد جئتُ أرفل بالأغاني السائبات
وجئتَ تعصر ماتبقى من حنايا غيمتين
على طريق حكايتي
هل كان وصلك غير أوتادٍ دَقَقْتَ بها وتدْ ؟
مُذ ْكانت الكلماتُ تعصر مُهجتينا
كنتُ أبحث فيكَ عن أبدِ الأبدْ
حتى إذا ما كنتَ لي أبداً
هربتُ من الأبدْ .
كم كان بينينا ارتحال في مدى الروحين :
روحك في سماء أحجيةٍ
وروحي في فضاء هواك ..
يا كَمَد التشوّقِ
يا تشوّق من كَمَدْ .
إني أحدّقُ في المسافة بيننا
وتحدق الكلمات في عينِي..
لا أستكينُ
ولستَ تسكن في بعيدٍ
أو قريبٍ
إنما تَأتِي
ولا تَأتِي
وترحل مثلما من يرحلون
فلا أحد .
أنا لستُ أوقن أنه قد كنتَ في يومٍ أحدْ
هل كنتُ أعشق لا أحدْ؟