لا شَيءَ فِي الحُسْنِ أحلي من تَجَلِّيْكِ
وليسَ فِي الأرضِ أُنْثَى قَدْ تُسَاويكِ
إني أراكِ بعينِ الحبِّ سَيِّدَتي
والروحُ نَشْوى؛ بإخلاصٍ تُنَاجيكِ
مَلِيكَةٌ تَوَّجَتْها النفسُ طَائِعَةً
وأنشدتْ حُبَّها فِي الكونِ رائعةً
من الرَّوَائِعِ لا شيءٌ يحاكيكِ
رُوْحُ المودةِ مِن أحلى معانيكِ
اللهَ ما أجمل الدنيا إذا ابتسمتْ
وأطيبَ العيشَ إن حَلَّتْ، وإنْ حَضَرَتْ
كلماتُها رَنَّةُ الأوتارِ قَدْ عَزَفَتْ
نَبضَ القلوبِ، وأنغامُ الهوى فِيكِ
يا مَن بَعثتِ رحيقَ الحُبِّ فِي دَمِهِ
عِطرًا يَجودُ على الدُّنيا بِمِنْجَمِهِ
يا أنتِ يا أعذبَ الأسماءِ فِي فَمِهِ
والحبُّ فِي الأرضِ بعضٌ من أسَاميكِ
يا ويحَ قلبي إذا غابتْ مُعَذِّبَتي
غَدَا فؤادي عَليلًا يا مُعَلِّلَتي
رفقًا فديتُك ضُمِّي نبضَ أوردتي
أنا الغريقُ كمجنونٍ يُنَاديْكِ
زِيارةً وظلامُ الليلِ يَسْتُرُها
الشَّوقُ والنَّارُ فِي قَلْبِي يُبَرِّرُها
نقضي بِها حَاجَةً؛ والحبُّ يغفرُها
ولْتَجعَليها حياتي بيضةَ الدِّيكِ
اللهُ أودعَ شَطْرَ الحُسْنِ مُقْلَتَها
وأودعَ الرقةَ العذراءَ مُهْجَتَها
فأصْبَحَتْ ولواء العشقِ سُلْطَتُها
سبحانَ مَنْ جَعَلَ الدُّنيا تُغَنِّيْكِ
هَلَّ الصَّباحُ علي شُطْآنِ واديكِ
ورَفْرَفَ القَلبُ نَشْوَانًا يُنَادِيْكِ
يا منيةَ النَّفسِ يا أحلى الجميلاتِ
أنتِ الحبيبةُ لا شَيءٌ يساويكِ
يا لوحةً صَاغَهَا الرَّحمنُ مِن أَلَقِ
وراحةً تُبْرِئُ المحتارَ مِن قَلَقِ
مَنْ عاشَ قُربَكِ يَهنأْ بالملذاتِ
يا لَذةَ الرُّوحِ هَلْ شَيءٌ يُدانِيكِ؟
هذي بلادي وفِيها النَّفسُ قد أنِسَتْ
ورَدَّدَتْ حُبَّها فِي الكون مُذْ خُلِقَتْ
أسكنتُكِ الروحَ، واستعْذَبتُ آهاتي
عَشِقتُ أرضَك، هَل أرضٌ تُضَاهيكِ؟
فِيكِ نَشَأتُ، وأحلامُ الصِّبَا نَشَأتْ
على ضفافِكِ نفسي كَم شَدتْ، ورأتْ
مِن الجمالِ وأنواعِ المسراتِ
لأنَّك الفَنُّ لا فَنٌ يُحاكيكِ
هُنَا مَلاعِبُ ذِكْرَانا ومَرتَعُنَا
هُنَا مَدَامِعُ شَكْوَانا وضِحْكَتُنا
هنا شَدوتُ بأيَّامِي الجميلاتِ
وغَنَّتِ الروحُ من أحلى أغَانِيكِ
يا آيةً فِي كتابِ اللهِ نَدْرُسُها
وحِكْمةً من عُقُولِ النَّاسِ نَلْمَسُها
وقِصَّةً أنتِ فِي سِفْرِ الحكاياتِ
يَفْنَى الجميعُ، ويَبْقَى الدَّهرُ يَحْكِيْكِ