تخطَّ إلى المحتوى

رحلت وما للمبغضين بقاء

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

رحلتَ وما للمبغضين بقاءُ

ومتَّ وعيش الحاسدين فناءُ

وما الموت إلا حلّةٌ في غضونها

يغيّب من يسعى إليه قضاء

وعنك أخذنا علمَ أنّ نفوسَنا

خوالدُ بعد الموت ثمَّ جزاء

فللطيباتِ المحسنات لنوعها

نعيمٌ وأما عكسُها فشقاء

وأنت على ما يشهد العلمُ والهدى

نصيبُك في دار النعيمِ هناء

وذكرُك في الدنيا يدوم مخلَّدًا

يجّدده في البائسين ولاء

لقد قمتَ فينا للهداية مثلما

أقام لنا من راحتيك عطاء

فبيَّنتَ أن الجود للعلم صاحبٌ

وذلك ما لم ترضَه الفقهاء

فلم نرَ منهم قبل جودِكَ مُحسنًا

يُجاب به للسائلين نداء

فمَن لفتاةٍ مات ذُخرُ حياتِها

وما ضاع منها في نَداك رجاء

ومَن لامرئٍ أخنى عليه زمانُهُ

فساعدتَه حتى استقام بناء

ومَن لبلادٍ كنتَ فيها حياتَها

أحاطت بها مِن بعدك البُرَحاء

ومَن لكتاب الله يتلوه شارحاً

بما فيه للقلب السّقيم شفاء

لئن سكبتْ عينُ الأمالي دموعَها

فقد فاق عنها في البكاء سخاء