طير مكسورٌ جناحه
يتلاشى من بعيد
وتذروهُ الرِّيحُ عصفاً
في دروبِ السِّيلِ تاه
يتمنَّى أن يعود
وأن تعود
لا تُشافيه الوعود
ولا تُصافيه الوعود
حملهُ كُرهاً
وكان الوضعُ كُرها
أشهُراً أُمِّي حملتيني
كأنَّ اليومَ دهرا
واحتملتِ
وصبرتِ
كُل نبضٍ كان صبرا
كُل عُسرٍ كان يُسرا
ليس عيداً كُل عام
ليس يوماً واحداً
بل كُل يوم
أنتِ في الأرضِ ملاكٌ
في سماواتِ الحنان
أنتِ روحُ الله يا أُمِّي
ونورٌ بعد نور
جنَّةٌ لا شيء يمنعُها
ولا بعثٌ
وسور
تائهاً يا أيُّها اللَّيلُ الطَّويل
عاجزاً أُمِّي
كأعجازِ النَّخيل
امنحيني بعضُ قوَة
افتحي للنُّورِ كوَة
كُل ما حولي ضياع
وابتهالات الجياع
في رحابِ الخُلدِ
يا أُمَّاه كوني
من سماءِ الله أُمِّي باركيني
وإذا تاه بي الوقت احتويني