تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

لَا شَيْءَ يُغْنِيكِ

إِلَّا أَن تَضُمِّينِي

لِنَمْنَحَ الْكَوْنَ أَسْرَارَ الرَّيَاحِينِ

لِيَسْتَرِدَّ كِلَانَا

هَدْأَةً خُنِقَتْ

بِرِبْقَةِ الْبَيْنِ

مِنْ حِينٍ إِلَى حِينِ

لِنَذْبَحَ الْقَلَقَ الْمَعْمُورَ فِي دَمِنَا

بِشَفْرَةِ الضَّمِّ

لَا شَفْرِ السَّكَاكِينِ

لَا شَيْءَ

إِلَّا تَضَارِيسُ الْهَوَى

انْبَجَسَتْ عَلَى رُؤَايَ

وَصَفَّتْ فِي شَرَايِينِي

لَا شَيْءَ إِلَّاكِ

فِي شِقِّي الْيَمِينِ

وَفِي شِقِّي الْيَسَارِ فَضَاءُ الشَّوْقِ..

فَابْنِينِي

تَقُولُ لِي

مِنْ صَدَى اللَّاوَعْيِ سَيِّدَةٌ

"لَا يَحْمِلُ الْحُبَّ

إِلَّا قَلْبُ مَجْنُونِ"

حَنَيْتُ عَقْلِي بُرَاقًا

فَانثَنَى نَشِطًا

هَيَّا ارْكَبِينِي إِلَى أَرْضِ الْمَجَانِينِ

مُدِّي يَدَيْكِ إِلَى أَعْمَاقِ ذَاكِرَتِي

هَيَّا اقْطِفِي الْحُبَّ

مِنْ أَغْصَانِ زَيْتُونِي

هَيَّا اشْرَبِي مِنْ عُيُونِي الْحُبَّ

قِيمَتُهُ كَقِيمَةِ ((الْقُدْسِ))

فِي صَدْرِ ((الْفِلَسْطِينِي))

هَيَّا امْنَحِي الْوَقْتَ

أَن تَبْدُو مَلَامِحُهُ

مِن بَيْنِ خَدَّيَّ طِفْلًا غَيْرَ مَحْزُونِ

قَالَ الطَّبِيبُ دَمِي نِصْفٌ

وَيُؤْلِمُنِي

وَالنِّصْفُ فِيكِ..

تَعَالِي يَا ((بْرُوتِينِي))

وَلَمْ أَزَلْ بِأَرِيجٍ مِنكِ يَلْثُمُنِي

كَقَابِ وَرْدَيْنِ؛

مِنْ فُلِّ وَنِسْرِينِ

وَلَمْ أَزَلْ

أَسْتَشِفُّ الْحُبَّ مِنكِ

كَمَا تَرْنُو إِلَى الشِّعْرِ

أَحْدَاقُ ((الْبَرَدُّونِي))

وَلَمْ أَزَلْ

كُلَّمَا عَيْنَاكِ تُشْبِعُنِي

أَتْلُو مِنَ ((الْحَمْدِ))

حَتَّى سُورَةِ ((التِّينِ))

أَخَافُ بُعْدَكِ

حَدَّ الْمَوْتِ سَيِّدَتِي

كَمَا يَخَافُ مِنَ ((الْفُوتِينِ)) ((يُوكْرِينِي))

هَذِي اللَّيَالِي

الَّتِي كُنَّا مَعًا قَصُرَتْ

لِنَبْدَأِ الْعَدَّ مِنْ تِسْعِ وَتِسْعِينِ

سَيَعْزِفُ الْبُلْبُلُ الصَّدَّاحُ

مِن قَفَصِ التَّارِيخِ

"سَيِّدَةٌ عَاشَتْ بِمَيْسُونِ"

أَمَاتَنِي شَغَفِي بِ ((اللَّاتَكُونُ مَعِي))

فِي سُرْعَةِ الضَّوْءِ

جَاءَ الْحُزْنُ يُحْيِينِي

أَرْجُوكِ إِنَّ ضِمَادَ الْحُزْنِ

لَيْسَ سِوَى أَن تَرْفَعِي السِّتْرَ عَنِي

كَيْ تَضُمِّينِي